طرح محسن صالح، المدير الفني الأسبق للمنتخب المصري، مقترحاً مثيراً للجدل يقضي بإسناد مهمة الإدارة الفنية لـ "الفراعنة" بشكل مؤقت إلى النجم محمد صلاح. ويأتي هذا التصور في ظل الأزمة التي يواجهها المنتخب عقب صدور قرارات تأديبية دولية بحق الجهاز الفني الحالي.
اعتبر صالح أن قائد المنتخب الحالي هو الأنسب لتولي هذه المسؤولية خلال المباريات الثلاث المقبلة، مبرراً ذلك بضيق الوقت المتاح للبحث عن بدائل أخرى. وأوضح أن صلاح يمتلك من الخبرة والمكانة ما يؤهله لضبط إيقاع الفريق في هذه المرحلة الحرجة.
اقرأ أيضًا: موعد مباراة الزمالك ضد مصر للتأمين في كأس مصر 2026-27
أشار المدرب الأسبق، الذي قاد المنتخب في فترتين مختلفتين، إلى أن محمد صلاح يتمتع بمواصفات شخصية وفنية قيادية استثنائية. وأكد في منشور عبر حساباته الرسمية أن النجم العالمي قادر على لعب دور الموجه والمدرب داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
دعم محسن صالح مقترحه باستحضار نماذج تاريخية لنجوم عالميين جمعوا بين صفتي اللاعب والمدرب في آن واحد. وذكر في هذا السياق تجربة الإسكتلندي كيني دالغليش مع نادي ليفربول الإنجليزي، والتي حققت نجاحات لافتة في حينها.
كما استشهد بتجارب أخرى في الدوري الإنجليزي، مثل الهولندي رود خوليت والإيطالي جيانلوكا فيالي مع نادي تشلسي. وأضاف إليها تجربة الويلزي رايان غيغز مع مانشستر يونايتد، بالإضافة إلى الأسطورة الليبيري جورج ويا مع منتخب بلاده.
يأتي هذا التحرك عقب قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإيقاف حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، وشقيقه إبراهيم حسن مدير المنتخب. وشمل القرار إيقافهما لثلاث مباريات رسمية على خلفية أحداث رافقت مواجهة مصر والأرجنتين في مونديال 2026.
ستحرم هذه العقوبة المنتخب المصري من تواجد توأمه الفني على مقاعد البدلاء في مواجهتي مالاوي المرتقبتين. وتندرج هاتان المباراتان ضمن الجولتين الثالثة والرابعة من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 المقررة في نوفمبر الجاري.
لن تتوقف آثار العقوبة عند مباراتي مالاوي فحسب، بل ستمتد لتشمل مواجهة أنغولا المقررة في مارس من عام 2027. وهو ما يضع اتحاد الكرة المصري أمام مأزق فني وإداري يستوجب حلولاً غير تقليدية لضمان استقرار النتائج.
فصّل محسن صالح القيود الصارمة التي يفرضها الفيفا على المدربين الموقوفين، مؤكداً أنها تتجاوز مجرد الغياب عن دكة البدلاء. وأوضح أن العقوبة تمنع المدرب من دخول غرف الملابس أو نفق اللاعبين قبل وأثناء سير المباريات الرسمية.
أضاف صالح أن اللوائح تمنع المدرب الموقوف من التواجد في المنطقة الفنية أو إجراء أي اتصال مباشر مع اللاعبين داخل الملعب. هذه التعقيدات القانونية هي ما دفعته للتفكير في خيار محمد صلاح كقائد ميداني يمتلك صلاحيات فنية كاملة.
يرى صاحب المقترح أن وجود صلاح في هذا الدور سيسهم في تجاوز الفراغ الذي سيخلفه غياب الجهاز الفني الموقوف. ويعتقد أن اللاعبين سيتقبلون توجيهات زميلهم القائد لما يمثله من قيمة فنية وتاريخية كبيرة في الكرة المصرية والعالمية.
ختم محسن صالح رؤيته بالتأكيد على أن الظرف الاستثنائي يتطلب قرارات جريئة لحماية مسيرة المنتخب في التصفيات القارية. ويبقى المقترح رهن إشارة المسؤولين عن الكرة المصرية لتقييم مدى إمكانية تطبيقه من الناحية القانونية والفنية.