ديني

كيف أتوب من إشعال الفتنة بين الناس والشعور بالسعادة عند خصامهم؟.. أمين الفتوى يجيب

الخميس 05/نوفمبر/2026 - 08:58 م

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتصلين حول حكم تعمد إشعال الفتنة بين الأشخاص وإفساد العلاقات بينهم، مع الشعور بالسعادة عندما تقع المشكلات والقطيعة بينهم.

تعمد إفساد العلاقات بين الناس وإشعال الخلافات بينهم حرام شرعًا

وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن تعمد إفساد العلاقات بين الناس وإشعال الخلافات بينهم حرام شرعًا، مؤكدًا أن الشعور بالسعادة عند وقوع الآخرين في الخصام أمر يخالف الفطرة الإنسانية، فضلًا عن مخالفته لتعاليم الشريعة الإسلامية.

اقرأ أيضًا: هل قراءة القرآن جماعيا قبل صلاة الجمعة تحقق حديث نزول السكينة والرحمة؟.. أمين الفتوى يوضح

وأشار أمين الفتوى إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغيبة والنميمة، وحذر من عاقبة النميمة، مستشهدًا بحديثه الشريف: «لا يدخل الجنة نمام»، موضحًا أن النمام هو من ينقل الكلام بين الأشخاص بقصد الإفساد وإيقاع العداوة بينهم، بما قد يؤدي إلى القطيعة وقطع الصلات.

وشدد الشيخ محمد كمال على أن من يتعمد هذا السلوك يعرّض نفسه لخطر عظيم، خاصة إذا استمر فيه وشعر بالسعادة نتيجة الخلافات التي تسبب فيها، داعيًا السائل إلى التوقف فورًا عن هذا التصرف والتوبة إلى الله توبة صادقة.

وأوضح أن التوبة لا تقتصر على التوقف عن إشعال الفتن والاستغفار، بل يجب على من أفسد العلاقات بين الآخرين أن يسعى إلى إصلاح ما أفسده، وأن يذهب إلى الأشخاص الذين تسبب في خصامهم، ويعتذر إليهم، ويعمل على إعادة المودة والصداقة بينهم، حتى يجمع القلوب بعد أن تسبب في تفريقها.

وأكد ضرورة الإكثار من الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، مع المواظبة على قراءة القرآن وذكر الله ليلًا ونهارًا، حتى يبتعد الإنسان عن هذا السلوك، ويحرص على الإصلاح بين الناس بدلًا من إشعال الخلافات والوقيعة بينهم.