الأوقاف: مركز الذكاء الاصطناعي مسار مكمل لتجديد الخطاب الديني

10:58 م 05/11/2026

الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف

قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن افتتاح مركز الذكاء الاصطناعي بالوزارة يمثل مسارًا مكملًا لجهود تجديد الخطاب الديني ونشر الوعي، مؤكدًا أن توظيف التكنولوجيا الحديثة يتيح الوصول إلى مختلف الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية برسائل تناسب احتياجاتها واهتماماتها.

وأضاف رسلان خلال مداخلة مع برنامج "اليوم" المذاع على قناة "dmc"، أن تجديد الخطاب الديني يرتكز على الحفاظ على الأصالة ومواكبة العصر، مشددًا على أن المواكبة لا تقتصر على استخدام الأدوات الحديثة وإنما تشمل الارتباط بشواغل الناس والقضايا التي تهمهم، موضحًا أن استخدام التقنيات المتطورة لن يحقق هدفه إذا اقتصر على تقديم موضوعات بعيدة عن احتياجات الجمهور.

اقرأ أيضًا: الأوقاف تعلن تأهل 6 فرق إلى المرحلة قبل النهائية للموسم الثالث من «دوري الأئمة النجباء»

وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى استمرار الأنشطة المسجدية والوعظ الميداني والزيارات إلى المؤسسات الشريكة في بناء الوعي ومنها قصور الثقافة والمدارس والجامعات ومراكز الشباب، مؤكدًا أن هذه الجهود تتكامل مع التوسع في الحضور الرقمي.

وتابع أن بعض فئات الجمهور لا يمكن الوصول إليها بالأنشطة الميدانية وحدها، ما يستدعي تكثيف الوجود على المنصات الرقمية انطلاقًا من مسؤولية الوزارة في تعزيز المناعة الفكرية للمجتمع.

ولفت رسلان إلى أن المركز يضم حاليًا 40 شابًا وشابة من المتخصصين في الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الاستعانة بهم تجسد إحدى ثمار توجه الدولة نحو استحداث أقسام وكليات متخصصة في علوم العصر والمستقبل، وأن هذا التوجه يتحول إلى فرص عمل ومسارات تدعم بناء الوعي وصونه لدى مختلف فئات المجتمع.

وشدد المتحدث باسم وزارة الأوقاف على أن الفضاء الرقمي يشهد معركة وعي لا تقل أهمية عن غيرها من الميادين وقد تتجاوزها في بعض الأحيان، مؤكدًا ضرورة تنويع قوالب الرسائل التوعوية ومضامينها، موضحًا أن الوعظ الديني المباشر يحظى بقبول لدى فئات من المجتمع لكنه قد يكون أقل جذبًا للأطفال وأبناء جيلي "زد" و"ألفا".

وأكد أسامة رسلان على أن القيم الأخلاقية والسلوكية والدينية يمكن تقديمها لهذه الفئات من خلال مشاهد درامية أو سرد قصصي أو عرض نماذج وقدوات بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساعد على إيصال الرسالة بصورة تناسب طبيعة الجمهور المستهدف.