قد تبدأ الأنفلونزا بأعراض مفاجئة تجعل المصاب يشعر بالتعب الشديد خلال فترة قصيرة، ولا تقتصر الإصابة على ارتفاع درجة الحرارة والسعال، بل قد يصاحبها صداع وآلام في العضلات والتهاب الحلق، وفي بعض الحالات تظهر مضاعفات صحية تستدعي الحصول على الرعاية الطبية، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر.
وفقًا لتقرير نشر فى موقع canada ، تُعد الأنفلونزا الموسمية عدوى فيروسية معدية تصيب الجهاز التنفسي، وتختلف شدة أعراضها من شخص لآخر، فقد تكون بسيطة لدى بعض المصابين، بينما تتسبب في مرض شديد لدى آخرين. وتظهر الأعراض عادةً خلال فترة تتراوح بين يوم وأربعة أيام من التعرض للفيروس.
اقرأ أيضًا: الإنفلونزا مش مجرد برد.. «الصحة» تحذر من مضاعفات خطيرة تهدد كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة
أعراض الأنفلونزا.. علامات تظهر بصورة مفاجئة
تتميز الأنفلونزا بأن أعراضها قد تبدأ بشكل مفاجئ، ومن أبرز العلامات التي ينبغي الانتباه إليها:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم.
- السعال.
- آلام العضلات والجسم.
- القشعريرة.
- الشعور بالتعب والإرهاق.
- الصداع.
- التهاب الحلق.
- فقدان الشهية.
- سيلان الأنف أو انسداده.
وقد يعاني بعض المصابين، خاصة الأطفال، من أعراض إضافية مثل الغثيان والقيء والإسهال، وهو ما يجعل متابعة الحالة مهمة للتعامل مع أي تطورات صحية.
متى تستدعي الأنفلونزا القلق لدى الأطفال؟
لا ينبغي الاكتفاء بمراقبة ارتفاع الحرارة أو السعال لدى الطفل، بل يجب الانتباه إلى التغيرات التي تطرأ على نشاط الطفل وتفاعله وقدرته على تناول الطعام والشراب.
وتوصي الإرشادات الصحية بالتواصل سريعًا مع مقدم الرعاية الطبية إذا ظهرت على الطفل علامات مثل صعوبة التنفس، أو عدم تناول الطعام والشراب كالمعتاد، أو التهيج وعدم الرغبة في اللعب أو الاحتضان، وكذلك إذا أصبح من الصعب إيقاظه أو لاحظ الوالدان أنه لا يتفاعل مع المحيطين به.
مضاعفات الأنفلونزا قد تتجاوز أعراض الجهاز التنفسي
رغم أن معظم المصابين يتعافون دون مشكلات خطيرة، فإن الأنفلونزا قد تؤدي أحيانًا إلى مضاعفات صحية، تشمل تفاقم الأمراض المزمنة الموجودة بالفعل، ومشكلات القلب، والالتهاب الرئوي، والفشل التنفسي، وقد تستدعي بعض الحالات دخول المستشفى.
وتتطلب هذه الاحتمالات اهتمامًا أكبر بالأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات العدوى، خاصة عند ظهور الأعراض أو تدهور الحالة الصحية.
كم تستمر العدوى؟ ومتى يمكن نقل الفيروس للآخرين؟
لا يقتصر انتقال الأنفلونزا على الفترة التي تظهر فيها الأعراض، إذ يستطيع المصاب نقل الفيروس إلى الآخرين قبل ظهور العلامات المرضية بيوم واحد، ويستمر ذلك عادةً حتى نحو خمسة أيام بعد بداية الأعراض.
وتكون العدوى أكثر قابلية للانتقال خلال الأيام الثلاثة الأولى من ظهور الأعراض، بينما قد تستمر فترة نقل الفيروس مدة أطول لدى الأطفال والأشخاص الذين يعانون ضعف الجهاز المناعي.
وللحد من انتشار العدوى، يُنصح بالبقاء في المنزل وتجنب الاختلاط المباشر بالآخرين خلال الأيام الثلاثة الأولى على الأقل، ويفضل تأجيل العودة إلى المخالطة القريبة حتى مرور خمسة أيام أو الشعور بتحسن عام. وتزداد أهمية هذه الإجراءات عند التعامل مع أشخاص أكثر عرضة لمضاعفات الأنفلونزا.
كيف يمكن التمييز بين الأنفلونزا وكوفيد-19؟
قد تتشابه أعراض الأنفلونزا مع أعراض أمراض تنفسية أخرى، ومن بينها كوفيد-19، لذلك لا يكفي الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد نوع العدوى بصورة مؤكدة.
ويمكن لمقدم الرعاية الصحية تقييم الحالة اعتمادًا على الأعراض، وقد يطلب إجراء فحوصات مخبرية من خلال مسحة الأنف أو الحلق للمساعدة في تشخيص الإصابة.
علاج الأنفلونزا.. خطوات تساعد على التعافي
يتعافى معظم المصابين بالأنفلونزا خلال فترة تتراوح بين 7 و10 أيام، ويمكن تخفيف الأعراض من خلال الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وشرب السوائل، واستخدام بعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف الحمى وآلام الجسم، مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين، وفقًا للإرشادات المناسبة للعمر والحالة الصحية.
وفي بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات، خاصة إذا كانت الأعراض شديدة أو كان المصاب أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات الإنفلونزا.
ومن الضروري الانتباه إلى أن أدوية السعال والبرد والأنفلونزا المتاحة دون وصفة طبية لا ينبغي إعطاؤها للأطفال دون سن السادسة، إلا إذا أوصى مقدم الرعاية الصحية باستخدامها.
أما الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الأنفلونزا، فمن المهم أن يتواصلوا مع مقدم الرعاية الصحية بمجرد ظهور الأعراض للحصول على التوجيه المناسب. وإذا استدعت الحالة زيارة طبية، ينبغي إبلاغ المنشأة الصحية بالأعراض قبل الحضور واتباع تعليماتها، بينما تتطلب الحالات التي تحتاج إلى تدخل طبي فوري طلب خدمات الطوارئ.