"جودة التعليم" و"التضامن" تبحثان اعتماد مؤهلات العاملات بحضانات الأطفال
03:32 م 06/11/2026
جودة التعليم والتضامن تبحثان اعتماد مؤهلات العاملا
استقبل الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بمقر الهيئة الرئيسي، المهندسة مرجريت صاروفيم، نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، والوفد المرافق لها، لبحث واستعراض آفاق التعاون المشترك بين الجانبين، في إطار تعزيز الشراكات الممتدة بين الهيئة ومؤسسات الدولة، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة في مجال الطفولة المبكرة.
وحضر اللقاء الدكتورة دينا عبد الوهاب، استشاري وزارة التضامن الاجتماعي للطفولة المبكرة، وحنان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية لشئون الأسرة والمرأة، والدكتورة هانم عمر، مدير عام الإدارة العامة لشئون الطفل.
اقرأ أيضًا: من جامعة الدول.. التضامن تستعرض التجربة المصرية في دعم استقرار الأسرة
ومن جانب الهيئة، شاركت الدكتورة راجية طه، نائب رئيس الهيئة لشئون التعليم الأزهري، والدكتورة أسماء مصطفى، نائب رئيس الهيئة لشئون التعليم قبل الجامعي.
وتناول اللقاء إمكانية وضع إطار عمل مشترك يستند إلى معايير وضوابط الجودة الخاصة بوزارة التضامن الاجتماعي، ويتوافق مع معايير اعتماد الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، بهدف دعم منظومة تنمية الطفولة المبكرة، وربط المسارات التعليمية والتدريبية بمتطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي.
48 ألف حضانة تضم نحو 1.7 مليون طفل
وأشارت المهندسة مرجريت صاروفيم إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي نفذت الحصر الوطني الشامل لدور الحضانات، الذي أسفر عن حصر 48 ألفًا و225 حضانة، يلتحق بها نحو مليون و765 ألف طفل، فيما بلغت نسبة الإشغال في الحضانات القائمة نحو 61%، ويعمل بها أكثر من 254 ألف عامل وعاملة.
وأكدت أن أهمية هذه الأرقام لا تقتصر على رصد حجم القطاع، وإنما تمتد إلى توفير قاعدة أكثر وضوحًا لفهم واقعه، بما يدعم التخطيط للتوسع، وتحسين جودة الخدمات، وتوجيه الاستثمارات والموارد إلى المناطق والفئات الأكثر احتياجًا.
كما استعرضت صاروفيم التعاون مع هيئة التعاون الدولي اليابانية «الجايكا»، من خلال الاستفادة من التجربة اليابانية في تنمية الطفولة المبكرة، وتطبيق آليات الدعم والمتابعة، واستخدام الأدلة والمواد التعليمية، والتأهيل المهني للميسرات، وسبل تحقيق الاستدامة، في إطار رؤية الوزارة لتطوير قطاع الطفولة المبكرة والحضانات.
تأهيل الميسرات وفق معايير الجودة
وأكد الأستاذ الدكتور علاء عشماوي، رئيس الهيئة، أن الهيئة تضع جميع إمكانياتها الخبرية والاستشارية لدعم جهود وزارة التضامن الاجتماعي، مشددًا على أن الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة وتأهيل الكوادر البشرية العاملة بها يمثل النواة الأساسية لبناء الإنسان المصري وفق أحدث المعايير الدولية.
وتناول النقاش الكفاءات والجدارات والتدريبات المطلوبة لميسرات الحضانات، في ضوء معايير الجودة التي أطلقتها وزارة التضامن الاجتماعي عام 2021.
تطوير المؤهلات الأكاديمية والبرامج التدريبية
وارتكز الاجتماع على عدد من المحاور والمستهدفات الرئيسية، في مقدمتها تطوير المعايير الأكاديمية القومية لمؤهلات كليات الطفولة المبكرة، وشعب وأقسام رياض الأطفال بكليات التربية المختلفة، ووضع أطر لاعتمادها بما يواكب أحدث المعايير الدولية ويتناسب مع احتياجات سوق العمل المحلي والدولي.
كما شملت المحاور إعداد برامج تدريبية متكاملة لتأهيل الميسرات والمربيات للعمل بكفاءة داخل دور الحضانات بمختلف أنواعها، وبحث إمكانية إدراج هذه البرامج التدريبية، المعروفة باسم «المؤهلات المصغرة» (Microcredentials)، ضمن الإطار الوطني للمؤهلات، لضمان الاعتراف القانوني والمهني بها، تمهيدًا لاعتماد المراكز والمؤهلات التدريبية من جانب الهيئة.
التنسيق مع وزارة العمل لإدراج المهن المستحدثة
واختُتم اللقاء بالاتفاق على التنسيق والتواصل المباشر والمتبادل مع وزارة العمل، لوضع رؤية لإدراج الوظائف والمهن المستحدثة في قطاع الطفولة المبكرة ضمن الإطار الوطني الرسمي للوظائف المعتمدة، بما يفتح آفاقًا جديدة للتشغيل ويعزز استقرار سوق العمل.
كما اتفق الجانبان على الإطار الرئيسي المبدئي لخطة العمل المشتركة، تمهيدًا لصياغة آليات التنفيذ والبدء الفوري في العمل على اعتماد أطر المعايير والمؤهلات للعمل بقطاع الطفولة المبكرة، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر الميدانية، وتوفير فرص عمل معترف بها رسميًا، تماشيًا مع رؤية مصر 2030 لتطوير التعليم وبناء الإنسان.