شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا خلال تعاملات مساء اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، رغم المكاسب التي حققها المعدن النفيس عالميًا على مدار الأسبوع، في ظل تأثر التسعير المحلي بتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما حد من انعكاس صعود الأوقية على أسعار الذهب في السوق المصرية، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6210 جنيهات، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 49 ألفًا و680 جنيهًا.
وسجلت أوقية الذهب عالميًا نحو 4051.41 دولار، وسط تباين في حركة الأسعار خلال تعاملات اليوم، إذ تعرض المعدن لضغوط تراجعية خلال التداولات، بينما ساعدت مكاسبه على مدار الأسبوع في دعم حركة الذهب خلال الفترة نفسها.
اقرأ أيضًا: تراجع 1000 جنيه.. مفاجأة في سعر الجنيه الذهب وهذا ثمن عيار 21 الآن
أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026
سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7097.25 جنيه، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 6505.75 جنيه، فيما سجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6210 جنيهات، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5322.75 جنيه، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49 ألفًا و680 جنيهًا.
لماذا لم تنعكس مكاسب الذهب العالمي بالكامل على السوق المصرية؟
وجاء تراجع أسعار الذهب في مصر بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية خلال تداولات اليوم، بينما استقر سعر صرف الدولار أمام الجنيه بسبب العطلة الأسبوعية للبنوك، لتتأثر حركة التسعير المحلية بالتغيرات التي شهدتها الأسواق العالمية.
وعلى مدار الأسبوع، تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه بنسبة 4%، فاقدًا نحو 220 قرشًا ليستقر دون مستوى 54 جنيهًا، وهو ما حد من المكاسب التي كان يمكن أن تحققها أسعار الذهب محليًا نتيجة صعود الأوقية عالميًا، إذ إن انخفاض الدولار يقلص القيمة بالجنيه للذهب المسعر بالدولار عند تحويل السعر العالمي إلى العملة المحلية.
وبذلك تواجه أسعار الذهب في مصر تأثير عاملين متباينين؛ فصعود الأوقية عالميًا يدعم الأسعار المحلية، بينما يؤدي تراجع الدولار أمام الجنيه إلى الحد من هذا التأثير، وهو ما يفسر عدم انتقال المكاسب العالمية بالكامل إلى سعر الجرام في السوق المصرية.
جولدمان ساكس يتوقع تحسن قيمة الجنيه خلال 12 شهرًا
وفيما يتعلق بتوقعات سوق الصرف، توقع بنك جولدمان ساكس ارتفاع قيمة الجنيه المصري تدريجيًا أمام الدولار خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، وصولًا إلى مستوى 50 جنيهًا للدولار، إذ يرى البنك أن الجنيه مقيم بأقل من قيمته العادلة بأكثر من 30%.
وتكتسب هذه التوقعات أهمية بالنسبة لسوق الذهب، نظرًا لارتباط الأسعار المحلية بسعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار، إذ إن استمرار تحسن قيمة الجنيه قد يحد من الضغوط السعرية على الذهب محليًا، إذا استقرت العوامل الأخرى المؤثرة في التسعير، بينما قد تؤدي أي زيادة جديدة في سعر الأوقية إلى تعويض جزء من هذا الأثر.
احتياطي الذهب بالبنك المركزي يتأثر بتراجع الأسعار العالمية
وعلى صعيد احتياطي الذهب، تراجعت قيمته لدى البنك المركزي المصري بنسبة 3.8% خلال شهر أكتوبر، لتسجل 16.84 مليار دولار بنهاية الشهر، مقابل نحو 17.5 مليار دولار في سبتمبر، متأثرة بانخفاض سعر أوقية الذهب عالميًا بنسبة 6.8% خلال الشهر الماضي.
ولم يعكس انخفاض قيمة الاحتياطي تراجع الكميات الفعلية من الذهب التي يحتفظ بها البنك المركزي، وإنما جاء نتيجة انخفاض القيمة السوقية للمعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وفي المقابل، ارتفع إجمالي الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر بنسبة 0.3% خلال أكتوبر، ليسجل 57.50 مليار دولار، مقارنة بنحو 57.35 مليار دولار في سبتمبر، مدعومًا بارتفاع قيمة أرصدة العملات الأجنبية ضمن الاحتياطي إلى 40.1 مليار دولار، مقابل 39.3 مليار دولار خلال الشهر السابق.
وتظل أسعار الذهب في السوق المصرية مرتبطة بتفاعل ثلاثة عوامل رئيسية، هي حركة الأوقية في الأسواق العالمية، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، ومستويات العرض والطلب محليًا، وهو ما يجعل اتجاه الأسعار في مصر مختلفًا أحيانًا عن حركة المعدن الأصفر في البورصات العالمية.