في خطوة تستهدف دعم منظومة الابتكار الوطني وتعظيم الاستفادة من التجارب القائمة، رحّب مؤسسو «المبادرة الوطنية لدولة الابتكار الزراعي» بتوجه الدولة المصرية، تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، نحو إطلاق مبادرة «دولة الابتكار»، مؤكدين أن تجربتهم الزراعية سبقت الإعلان الحكومي، وانتقلت بالفعل من مرحلة الفكرة إلى التنفيذ على أرض الواقع.
وناشد مؤسسو المبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، توجيه الجهات المختصة لدراسة تجربتهم، والنظر في إسناد قيادة وتنسيق وتنفيذ الشق الزراعي ضمن المبادرة الوطنية الجديدة إليهم، استنادًا إلى ما حققوه من نتائج عملية وخبرات تنظيمية وعلمية، مؤكدين أن هدفهم هو التكامل مع جهود الدولة والبناء على ما تحقق، وليس البدء من نقطة الصفر.
اقرأ أيضًا: المتحف المصري: الشمس الأبدية تجربة فنية تجمع بين المؤثرات الضوئية والموسيقى
18 شهرًا من العمل قبل إعلان المبادرة الحكومية
وأكد القائمون على المبادرة أنهم بدأوا العمل قبل الإعلان الحكومي عن «دولة الابتكار»، حيث امتدت جهودهم التأسيسية والتنظيمية، بحسب إفادتهم، إلى نحو 18 شهرًا، وأسفرت عن تنفيذ الموسم الأول من «مسابقة الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة 2026».
واستقبلت المسابقة نحو 180 متقدمًا من الباحثين والطلاب والشركات الناشئة بمختلف أنحاء الجمهورية، تأهل منهم 70 متقدمًا إلى مرحلة التحكيم العلمي، فيما وصل 40 إلى التصفيات النهائية، في تجربة تستهدف اكتشاف الأفكار المبتكرة وتقييمها علميًا، تمهيدًا لتحويلها إلى مشروعات قابلة للتطبيق والاستثمار.
واستند مؤسسو المبادرة إلى عدد من الوثائق والتغطيات الصحفية التي قالوا إنها تؤكد أسبقية تجربتهم، من بينها تغطية نشرتها بوابة «أخبار اليوم» في 5 مايو 2026، تحت عنوان «دولة الابتكار الزراعي.. مبادرة جديدة لتحويل الأفكار إلى مشروعات اقتصادية»، إلى جانب تغطيات متتابعة لفعاليات المسابقة وتصفياتها واحتفال ختام موسمها الأول في يوليو 2026.
كما نشرت الدكتورة دينا أحمد علي، المنسق العام للمبادرة، تفاصيل التجربة ورؤيتها المستقبلية على المنصة الإلكترونية لمنتدى مصر، بتاريخ 4 أكتوبر 2026، تحت عنوان «المبادرة الوطنية لدولة الابتكار الزراعي ومسابقة الابتكار الزراعي من أجل التنمية المستدامة.. من اكتشاف الابتكار إلى التطبيق والاستثمار»، وذلك قبل إعلان الحكومة في 24 أكتوبر عن مبادرة «دولة الابتكار»، بتمويل مستهدف يبلغ 500 مليون جنيه خلال ثلاث سنوات.
تواصل مع وزارة التعليم العالي لبحث التعاون
وفي تطور جديد، كشفت الدكتورة دينا أحمد علي عن تواصل المكتب الإعلامي للدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مع فريق المبادرة، للتنسيق المبدئي بشأن التجربة.
وأعربت عن تقديرها لهذا التواصل، معربة عن تطلعها إلى استكمال المناقشات وعرض التجربة ونتائجها على الجهات المختصة، بما يفتح المجال أمام تعاون مؤسسي يستفيد من الجهود التي بدأت بالفعل، ويعزز فرص تحويل الابتكارات الزراعية إلى مشروعات إنتاجية واقتصادية.
وأكدت دينا أحمد علي أن المبادرة لا تستهدف مجرد اكتشاف المبتكرين وتكريم الفائزين، وإنما تسعى إلى بناء مسار متكامل يبدأ باكتشاف الأفكار المتميزة، ويمتد إلى تطويرها وربطها بفرص الاستثمار والإنتاج.
«ملتقى الاستثمار» و«بنك الابتكارات الزراعية»
وأوضحت أن فريق المبادرة يواصل العمل للإعداد لتنظيم «ملتقى الاستثمار في الابتكار»، بهدف ربط أصحاب المشروعات الواعدة بالمستثمرين والشركات ومؤسسات الإنتاج، بما يسهم في توفير فرص حقيقية لتسويق الابتكارات وتطويرها.
وأضافت أن المبادرة تتبنى أيضًا مقترح إنشاء «بنك للابتكارات الزراعية»، لتوثيق الابتكارات وتسجيلها وتصنيفها، ودعم تطويرها، بما يتيح انتقالها من مرحلة البحث العلمي إلى التطبيق العملي والاستثمار.
وشددت على أن الهدف الأساسي هو تحويل الابتكارات إلى مشروعات واستثمارات حقيقية، تحقق قيمة اقتصادية وتنموية للقطاع الزراعي، وليس الاكتفاء بالمشاركة في المسابقات أو الفوز بالجوائز.
منظومة متكاملة للابتكار الزراعي
من جانبه، يواصل الدكتور علي أحمد علي عبد العزيز، رئيس المبادرة والمسابقة، قيادة الجهود الرامية إلى بناء منظومة متكاملة للابتكار الزراعي، تقوم على اكتشاف الأفكار المتميزة وتقييمها علميًا، ثم دعم تطويرها وربطها باحتياجات القطاع الزراعي وفرص الإنتاج والاستثمار.
وجدد مؤسسو المبادرة مناشدتهم للرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بتوجيه الجهات المختصة لدراسة ملف المبادرة وتوثيق أسبقيتها، والنظر في إسناد قيادة وتنسيق وتنفيذ المسار الزراعي ضمن «دولة الابتكار» إلى فريقها المؤسس، بالتعاون مع وزارتي التعليم العالي والزراعة والجهات المعنية.
وأكد الفريق أن هذه المطالبة تستند إلى خبرة تنفيذية سابقة ونتائج موثقة، ولا تستهدف الاعتراض على التوجه الحكومي، وإنما تحقيق التكامل معه والاستفادة من تجربة قائمة بالفعل، بما يدعم جهود الدولة في بناء منظومة وطنية قادرة على تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية ملموسة.
واختتم مؤسسو المبادرة رسالتهم بالتأكيد على اعتزازهم بالتوجه الوطني لدعم الابتكار، وتمسكهم في الوقت ذاته بتوثيق دورهم ومواصلة المسيرة التي بدأوها، قائلين:
«من فكرة آمنّا بها إلى واقع صنعناه.. لم ننتظر إعلان دولة الابتكار حتى نبدأ؛ فقد بدأنا ونفذنا بالفعل، وما زلنا مستمرين. نعتز بأسبقيتنا، ونتطلع إلى استكمال ما بدأناه تحت مظلة الدولة، لأن هدفنا ليس مجرد الفوز بالجوائز، بل تحويل الابتكارات إلى مشروعات حقيقية على أرض مصر».