الاثنين 02-11-2026 05:29 كتب: أحمد سليم المطيري

المتحف المصرى الكبير تصوير : آخرون

المتحف المصرى الكبير

المتحف المصرى الكبير

مع حلول 1 نوفمبر الجارى، تحتفل مصر بمرور عام على الافتتاح الرسمى للمتحف المصرى الكبير، أحد أضخم المشروعات الحضارية والثقافية فى تاريخها الحديث، والذى تحول خلال عامه الأول إلى أحد أبرز المقاصد السياحية والثقافية، مستقطبًا اهتمام الزائرين من مختلف دول العالم، ومستضيفًا زيارات رسمية وفعاليات ثقافية وفنية، فى تجربة تستهدف تقديم الحضارة المصرية القديمة برؤية متحفية تجمع بين عظمة التاريخ وأحدث تقنيات العرض والتكنولوجيا.

المتحف المصرى الكبير

وعلى مدار عام كامل، لم يعد المتحف مجرد مبنى ضخم يطل على أهرامات الجيزة، أو مساحة جديدة لعرض الآثار المصرية، وإنما أصبح مشروعًا ثقافيًا وسياحيًا متكاملًا، يجمع بين قاعات العرض المتحفى، ومراكز الترميم والبحث العلمى، والأنشطة التعليمية والترفيهية، والمساحات المخصصة للفعاليات، فضلًا عن دوره فى تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية العالمية.

اقرأ أيضًا: اشتريت شقة من دون عداد كهرباء؟.. اعرف خطوات توصيل التيار وتركيب عداد رسمي

المتحف المصرى الكبير

وبينما تمثل الذكرى الأولى مناسبة للاحتفال بما تحقق، فإنها تتيح أيضًا قراءة حصاد عام من التشغيل والزيارات والفعاليات، ورصد أبرز الأرقام والمقتنيات التى جعلت المتحف محط أنظار العالم، فضلًا عن التحديات المرتبطة بإدارة هذا الصرح الضخم وضمان استدامة خدماته والحفاظ على مقتنياته الأثرية.

أكثر من 4 ملايين زائر حتى نهاية أغسطس

المتحف المصرى الكبير

تتصدر أعداد الزائرين أبرز مؤشرات حصاد العام الأول، إذ أعلنت وزارة السياحة والآثار، فى 29 سبتمبر الماضى، أن إجمالى عدد زائرى المتحف المصرى الكبير بلغ أكثر من 4 ملايين زائر منذ افتتاحه الرسمى فى نوفمبر 2025 وحتى نهاية أغسطس الماضى، وذلك خلال اجتماع مجلس إدارة هيئة المتحف، برئاسة شريف فتحى وزير السياحة والآثار.

المتحف المصرى الكبير

واستعرض الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذى لهيئة المتحف المصرى الكبير، خلال الاجتماع، أعداد الزائرين والإيرادات المحققة منذ الافتتاح، مشيرًا إلى بدء ارتفاع معدلات الزيارة بالتزامن مع انطلاق الموسم السياحى الجديد، وهو ما يعكس استمرار اهتمام السائحين بالمتحف باعتباره أحد أبرز المنتجات الجديدة للسياحة الثقافية فى مصر.

المتحف المصرى الكبير

وكانت وزارة السياحة والآثار قد أشارت فى بيانات سابقة إلى أن متوسط أعداد الزائرين بلغ نحو 15 ألف زائر يوميًا، وهو ما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية للمتحف والكثافات المختلفة على مدار اليوم، كما شهدت الأيام الأولى من استقبال الجمهور إقبالًا كبيرًا؛ إذ سجل المتحف نحو 19 ألف زائر فى أول يوم لافتتاحه أمام الجمهور، وارتفع العدد إلى 27 ألف زائر فى أول يوم جمعة بعد الافتتاح، وفق بيانات الوزارة.

أكثر من 57 ألف قطعة أثرية.. رحلة عبر تاريخ مصر

على مستوى المقتنيات، يضم المتحف أكثر من 57 ألف قطعة أثرية معروضة، تحكى تاريخ مصر عبر عصورها المختلفة، وتمتد موضوعاتها من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليونانى والرومانى، فى رحلة تاريخية تسلط الضوء على تطور الحضارة المصرية ومظاهر الحياة والفنون والمعتقدات والعمارة لدى المصريين القدماء.

المتحف المصرى الكبير

وتشير بيانات رسمية إلى أن إجمالى مقتنيات المتحف يتجاوز 100 ألف قطعة أثرية، بما يعكس حجم المجموعة التى يحتضنها هذا الصرح، مع اختلاف عدد القطع المعروضة عن إجمالى المقتنيات المحفوظة ضمن مجموعاته ومخازنه.

ويضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية، تمتد على مساحة تقارب 18 ألف متر مربع، إلى جانب قاعات للعرض المؤقت تبلغ مساحتها نحو 1700 متر مربع، فيما تمثل قاعات الملك توت عنخ آمون واحدة من أبرز مناطق الجذب، إذ تمتد على مساحة تقارب 7500 متر مربع، وتضم أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك الذهبى، تُعرض مجتمعة لأول مرة منذ اكتشاف مقبرته عام 1922.

ويمثل عرض المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون فى مكان واحد تحولًا مهمًا فى طريقة تقديم هذا الإرث الأثرى للعالم، بعدما ظلت مقتنيات الملك موزعة بين عدد من القاعات والمخازن على مدار عقود، لتصبح الآن أمام الزائر فى سياق متكامل يتيح التعرف على تفاصيل الحياة الملكية والمعتقدات الجنائزية والفنون والحرف المصرية القديمة.

ولا تقتصر أهمية المجموعة على عدد القطع أو قيمتها المادية والتاريخية، وإنما تمتد إلى ما تقدمه من صورة متكاملة عن أحد أشهر ملوك مصر القديمة، وما يرتبط باسمه من اكتشاف أثرى استثنائى لا يزال يحظى باهتمام المؤسسات العلمية والمتاحف ووسائل الإعلام الدولية.

رمسيس الثانى والمسلة المعلقة والدرج العظيم

منذ اللحظة الأولى لدخول المتحف، يستقبل الزائر تمثال الملك رمسيس الثانى، الذى يتوسط البهو العظيم، ويعد من أبرز العلامات البصرية للمتحف. ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 11.3 متر، ويصل وزنه إلى قرابة 83 طنًا، وهو مصنوع من الجرانيت الوردى، ليشكل نقطة جذب رئيسية داخل المدخل.

ويجاور هذه التجربة المعمارية والأثرية عنصر آخر فريد، هو المسلة المعلقة للملك رمسيس الثانى، التى تتيح للزائر مشاهدة قاعدة المسلة والخرطوش الملكى المنقوش أسفلها، فى معالجة عرض متحفى غير تقليدية، تجعل من طريقة تقديم القطعة الأثرية جزءًا من التجربة نفسها.

وتبلغ مساحة البهو الرئيسى نحو 7 آلاف متر مربع، بينما يمتد الدرج العظيم على مساحة تقارب 6 آلاف متر مربع، ويرتفع بما يعادل ستة طوابق، وتصطف على جانبيه مجموعة من التماثيل الملكية والقطع الأثرية الضخمة، التى تقدم سردًا بصريًا لتاريخ ملوك مصر القديمة.

ويعد الدرج العظيم من أبرز المناطق التى تمنح الزائر تصورًا عن تطور النحت الملكى والعمارة المصرية، من خلال عرض مجموعة من التماثيل والعناصر الأثرية فى مسار متدرج يربط بين مستويات المتحف المختلفة.

ومن بين المجموعات المهمة أيضًا مقتنيات الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو، إلى جانب متحف مراكب الملك خوفو، الذى يضم مراكب الملك المرتبطة بمعتقدات المصرى القديم عن الرحلة إلى العالم الآخر، والتى نُقلت إلى المتحف فى إطار خطة للحفاظ عليها وعرضها داخل بيئة متحفية مجهزة.

490 ألف متر مربع.. متحف يتجاوز فكرة قاعات العرض

تكشف الأرقام المعمارية عن حجم المشروع؛ إذ تبلغ المساحة الإجمالية لموقع المتحف نحو 490 ألف متر مربع، بينما تشير بيانات وزارة السياحة والآثار إلى أن مساحة مبنى المتحف تتجاوز 300 ألف متر مربع، ليصبح مجمعًا حضاريًا وثقافيًا وسياحيًا متكاملًا، لا يقتصر على قاعات الآثار.

ويضم المجمع متحفًا للأطفال يمتد على مساحة تقارب 5 آلاف متر مربع، ومركزًا تعليميًا، وقاعات للعرض المؤقت، وسينما، ومركزًا للمؤتمرات، إلى جانب مناطق تجارية ومطاعم وكافيتريات ومحال للهدايا، فضلًا عن الحدائق والمساحات المفتوحة التى تتيح استضافة الأنشطة والفعاليات المختلفة.

وتعكس هذه المكونات توجهًا نحو تقديم تجربة زيارة متكاملة، تسمح للزائر بقضاء وقت أطول داخل المتحف، والاستفادة من خدماته ومرافقه، بما يحقق تنوعًا فى الأنشطة المقدمة للأسر والطلاب والباحثين والسائحين.

كما يمثل الموقع الجغرافى للمتحف أحد عناصر تميزه، إذ يقع على مقربة من أهرامات الجيزة، بما يتيح الربط بين زيارة المتحف والموقع الأثرى، ويعزز فرص تقديم برامج سياحية تجمع بين التراث المعمارى والآثار والمتاحف فى منطقة واحدة.

مركز ترميم عالمى.. رحلة الحفاظ على القطع قبل عرضها

لم يكن إنشاء المتحف المصرى الكبير قائمًا على تجهيز قاعات العرض فقط، وإنما تضمن منذ مراحله الأولى إنشاء بنية علمية متخصصة لحفظ وترميم الآثار، يأتى فى مقدمتها مركز الترميم الذى افتُتح فى يوليو 2010.

ويمتد المركز على مساحة 32 ألف متر مربع، ويضم 19 معملًا متخصصًا وستة مخازن مجهزة لحفظ القطع الأثرية وفق طبيعة موادها وأحجامها، ويعد من أكبر المراكز العالمية المتخصصة فى صيانة وترميم الآثار.

وتتنوع أعمال المركز بين ترميم الآثار العضوية وغير العضوية، والمومياوات والبقايا الآدمية، والآثار الخشبية والحجرية والنقوش الجدارية، إلى جانب معامل الصيانة الوقائية والتوثيق، بما يوفر منظومة متكاملة للتعامل مع القطع الأثرية قبل انتقالها إلى قاعات العرض أو أثناء وجودها بها.

وخلال العام الأول من الافتتاح، استمرت جهود دعم منظومة الحفظ الوقائى، ومن بينها موافقة مجلس إدارة هيئة المتحف، فى سبتمبر الماضى، على قبول إهداء من الجانب الفرنسى يتضمن عددًا من أجهزة قياس الرطوبة بقاعات العرض، لمتابعة استقرار الظروف البيئية المحيطة بالمقتنيات الأثرية، بما يسهم فى حمايتها من التأثيرات المناخية.

كما شهدت الفترة نفسها بحث مذكرات تفاهم للتعاون بين هيئة المتحف وعدد من الجامعات والمتاحف الأثرية الدولية، بهدف تعزيز التعاون العلمى وتبادل الخبرات فى مجالات البحث والترميم وإدارة المجموعات المتحفية.

وعلى مستوى التعاون الدولى، شهد المتحف عددًا من الزيارات الرسمية البارزة خلال عامه الأول، من بينها زيارة الرئيس الصينى شى جين بينج وزوجته بينج لى يوان فى سبتمبر الماضى، على هامش الزيارة الرسمية للرئيس الصينى إلى مصر، وكذلك زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى وقرينته للمتحف، وهى زيارات عكست الحضور الذى بات يتمتع به المتحف ضمن برنامج استقبال كبار الزوار والوفود الرسمية.

وفى 26 أكتوبر الماضى، استقبل المتحف أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، الذى قام بجولة شملت الساحة الخارجية والبهو العظيم والدرج العظيم والقاعات الرئيسية وقاعات الملك توت عنخ آمون، وصولًا إلى متحف مراكب الملك خوفو. وأبدى اهتمامًا خاصًا بالقناع الذهبى وكرسى العرش الخاص بالملك توت عنخ آمون وتمثال الملكة حتشبسوت، وأشاد بما يمثله المتحف من إرث حضارى وإنسانى.

وتكتسب هذه الزيارات أهمية تتجاوز طابعها البروتوكولى، إذ تسهم فى تقديم المتحف إلى دوائر دولية واسعة، وتمنحه مساحة إضافية فى التغطيات الإعلامية العالمية، كما تعزز صورته باعتباره مؤسسة ثقافية قادرة على استضافة الفعاليات والزيارات رفيعة المستوى، إلى جانب دوره الأساسى فى عرض التراث المصرى.

ولم يقتصر نشاط المتحف خلال العام على استقبال الزائرين والوفود، بل امتد إلى تطوير التجربة المتحفية والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة. ففى أبريل الماضى، أُطلقت نسخة مطورة من منصة الحجز الإلكترونى، بهدف تسهيل إجراءات الزيارة، وتعزيز أمن التذاكر، والحد من التلاعب والمواقع غير الرسمية، بما يساعد على تنظيم حركة الدخول وفق مواعيد محددة.

وشمل التطوير أيضًا تفعيل قاعات العرض التفاعلى المعتمدة على تقنيات الهولوجرام المحسنة، لتقديم مقتنيات الملك توت عنخ آمون بأساليب عرض حديثة، تتيح للزائرين الاقتراب من التفاصيل التاريخية والفنية للقطع الأثرية من خلال وسائل تكنولوجية تواكب تطور المتاحف العالمية.

كما شهد المتحف اهتمامًا بتعزيز الوعى الأثرى لدى الجمهور، ومن بين المبادرات التى ظهرت خلال أكتوبر الماضى إطلاق فيلم توعوى بالرسوم المتحركة يستلهم مفهوم «ماعت» فى الحضارة المصرية القديمة، بما يحمله من معانى التوازن والانسجام والمسؤولية، لتشجيع الزائرين على المشاركة فى حماية التراث الحضارى والحفاظ على المقتنيات الأثرية.

تطوير الخدمات واستدامة التشغيل

ومع اتساع قاعدة الزائرين وتزايد الاهتمام بالمتحف، برزت إدارة الخدمات والتشغيل باعتبارها أحد الملفات الأساسية فى تقييم التجربة خلال العام الأول. فالمتحف لا يضم قاعات أثرية فحسب، وإنما يدير منظومة متكاملة تشمل الحجز الإلكترونى، وتنظيم الدخول والخروج، والخدمات الإرشادية، والمرافق التجارية والترفيهية، والحفاظ على البيئة المناسبة للقطع الأثرية.

وفى هذا الإطار، تتولى شركة «ليجاسى للتطوير والإدارة»، إحدى شركات حسن علام القابضة، تشغيل الخدمات بالمتحف، وتعمل على تطوير البرامج والأنشطة المقدمة للجمهور، بما يحقق الاستفادة من المرافق والمساحات المختلفة ويشجع على تكرار الزيارة.

وشهدت الذكرى الأولى أيضًا تعديل أسعار تذاكر الدخول اعتبارًا من 1 نوفمبر الجارى، إذ ارتفعت تذكرة الزائر المصرى البالغ من 200 إلى 220 جنيهًا، بينما ارتفعت تذكرة الزائر الأجنبى البالغ من ما يعادل 30 إلى 35 دولارًا، مع تعديلات أخرى على فئات التذاكر المختلفة. وأوضح الرئيس التنفيذى للمتحف أن الزيادة ترتبط بالتضخم وارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، بهدف الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للزائرين.

وتعكس هذه الخطوة جانبًا من التحديات التى تواجه إدارة المتحف، وفى مقدمتها تحقيق التوازن بين توفير تجربة زيارة متميزة، والحفاظ على القطع الأثرية، وضمان الاستدامة المالية والتشغيلية، خاصة مع اتساع مساحة المنشأة وتعدد مرافقها وارتفاع متطلبات الصيانة والتأمين والحفظ الوقائى.

من فكرة فى التسعينيات إلى مشروع حضارى عالمى

بدأت فكرة إنشاء المتحف فى تسعينيات القرن الماضى، ووُضع حجر الأساس للمشروع عام 2002، بعد اختيار موقعه المطل على أهرامات الجيزة، وإطلاق مسابقة معمارية دولية لاختيار التصميم الذى يجمع بين الرؤية المعمارية الحديثة والرمزية التاريخية للموقع.

وفاز بالتصميم مكتب «هينغهان بينغ» للمهندسين المعماريين فى أيرلندا، مستلهمًا فكرته من أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة، والتى تلتقى عند كتلة معمارية تمثل المتحف، فى صياغة تربط بين العمارة الحديثة والمشهد الحضارى لمنطقة الأهرامات.

وبدأت أعمال تجهيز الموقع وإزالة المخلفات فى مايو 2005، فيما افتُتح مركز الترميم عام 2010، ثم تواصلت مراحل الإنشاء والتجهيز، واستقبل البهو العظيم تمثال الملك رمسيس الثانى عام 2018، باعتباره أول قطعة أثرية تستقر فى قلب المتحف.

وفى عام 2023، افتُتح الدرج العظيم بصورة جزئية أمام الزائرين، ثم شهد عام 2024 الافتتاح الجزئى للقاعات الرئيسية، قبل أن تكتمل الاستعدادات للافتتاح الرسمى فى الأول من نوفمبر 2025، بحضور دولى رفيع المستوى، أعقبه فتح أبواب المتحف أمام الجمهور فى الرابع من نوفمبر من العام نفسه.

وبذلك لم يكن افتتاح المتحف حدثًا منفصلًا عن تاريخ طويل من العمل، وإنما تتويجًا لمشروع امتدت مراحله لأكثر من عقدين، وشهد تطورًا فى التصميم والبناء والتجهيز والتكنولوجيا ونقل القطع الأثرية وترميمها، حتى أصبح واحدًا من أبرز المشروعات الثقافية التى تقدمها مصر للعالم.

ومع دخول المتحف عامه الثانى، تتجه الأنظار إلى قدرته على البناء على ما تحقق خلال العام الأول، سواء من حيث زيادة أعداد الزائرين، أو تنويع الفعاليات والمعارض، أو تعزيز التعاون مع المؤسسات العلمية والمتاحف الدولية، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للجمهور.

وتبقى أهمية المتحف المصرى الكبير مرتبطة بما يتجاوز أرقام الزيارة ومساحة المبانى وعدد القطع المعروضة؛ فهو يقدم سردًا متكاملًا لحضارة امتدت آلاف السنين، ويعيد وضع الآثار المصرية فى سياق متحفى حديث، يتيح للأجيال الجديدة وللزائرين من مختلف أنحاء العالم التعرف على تاريخ مصر من خلال مقتنياتها الأصلية.