الاثنين 02-11-2026 05:03 ياسر أيوب
لا يزال العالم الكروى يتحدث عن فوز الإنجليزى هارى كين نجم بايرن ميونيخ بكرة الذهب.. ولا يزال كثيرون يتساءلون: هل كان يستحقها أم كان الأحق بها الفرنسى كيليان مبابى نجم ريال مدريد أو الإسبانى لامين يامال نجم برشلونة.. ومقابل اقتناع كثرين باستحقاق هارى كين للذهب بقى آخرون حتى الآن تنتابهم شكوك فى عدالة ومعايير واحدة وثابتة لهذه الجائزة.. ففاز كين بالذهب وهو لم يفز بأى بطولة دولية سواء مع ناديه الألمانى أو منتخبه الإنجليزى..
ومؤهلات فوزه كانت أهدافه الكثيرة وبطولات محلية لبايرن ميونيخ.. وكان هذا الفوز بمثابة إعادة فتح جرح مصرى قديم حين لم يفز محمد صلاح بكرة الذهب فى ٢٠١٨ و٢٠٢٢.. ففى ٢٠١٨ سجل صلاح ٤٤ هدفا لليفربول الذى قاده لنهائى دورى أبطال أوروبا.. وفاز بالجائزة تلك السنة الكرواتى لوكا مودريتش بعد فوزه مع ريال مدريد بدورى أبطال أوروبا والوصول مع منتخب كرواتيا لنهائى المونديال.. وقيل وقتها إن البطولات الدولية هى المعيار وأحد الشروط الأساسية للفوز بالذهب.. وتكرر الأمر فى ٢٠٢٢ حين قاد صلاح ليفربول إلى الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزى وكأس الرابطة والتأهل لنهائى دورى الأبطال وقدم أداء نال إعجاب واحترام العالم كله، لكنه لم يفز بالذهب وفاز به كريم بنزيما نجم ريال مدريد وقتها..
اقرأ أيضًا: ما الفرق بين العفو والعافية؟.. البحوث الإسلامية يوضح
وبدون أى مبالغة أو مجاملة كان صلاح فى ٢٠٢٢ أكثر نجاحا وتألقا من هارى كين فى ٢٠٢٦ ورغم ذلك حل خامسا فى الترتيب النهائى..
ولم يكن صلاح أول مَن يعانى تغيير المعايير من سنة لأخرى ولن يكون آخرهم أيضا.. فلم يفز الفرنسى تيرى هنرى بالذهب فى ٢٠٠٦ رغم أداء رائع وأهداف استثنائية وقيل وقتها إن تيرى هنرى لم ينل الجائزة لأنه خسر نهائى دورى الأبطال ونهائى المونديال أيضا فى تلك السنة.. وبهذا المنطق وتلك المعايير كان يامال الأحق بذهب ٢٠٢٦ بعد فوزه مع برشلونة بالدورى ومع إسبانيا بمونديال ٢٠٢٦.. ولم يكن الإنجليزى مايكل أوين يستحق الذهب ٢٠٠١ حيث لم يلعب فى دورى الأبطال مع ليفربول ولم يفز حتى بالدورى الإنجليزى.. وإذا كان بيليه ومارادونا لم يفز أى منهما بالذهب رغم المكانة الكروية الاستثنائية والتاريخية لأن الجائزة ظلت حتى ١٩٩٤ مقصورة على اللاعبين الأوروبيين فقط..
فإن النجم الكبير جدا أيضا بوشكاش مات ٢٠٠٦ ولم يفز بالذهب رغم نجاحاته مع منتخبى المجر وإسبانيا ونادى ريال مدريد.. ودون أن يعرف لماذا لم يفز بالذهب ١٩٦٠ الذى فاز به لويس سواريز بعد فوز ناديه برشلونة بالدورى الإسبانى بينما قاد بوشكاش فى نفس السنة ريال مدريد إلى الفوز بدورى أبطال أوروبا بأربعة أهداف لبوشكاش وحده فى النهائى.