الشباب يعززون استثمارات الذهب في مصر بأصول تفوق 9.28 مليار جنيه ودعم عالمي من البنوك المركزية

شهد سوق الذهب تحولات كبيرة على المستوى المحلي والعالمي، حيث تتنامى الثقة في الذهب كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط ضد المخاطر الاقتصادية، مما يعزز الإقبال على الاستثمار في المعدن النفيس سواء عبر مشتريات البنوك المركزية أو صناديق الاستثمار داخل مصر، بحسب تصريحات المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة».
التطورات العالمية ودورها في دعم سوق الذهب
تشهد أسواق الذهب العالمية دعمًا مستمرًا من البنوك المركزية التي تعزز احتياطياتها، حيث سجلت مشتريات الذهب العالمية خلال أبريل 2026 نحو 17 طنًا، مما يعكس نظرة إيجابية طويلة الأجل تجاه المعدن الأصفر كملاذ آمن في ظل التوترات الاقتصادية والمخاطر الجيوسياسية، وبحسب إمبابي فإن هذه المشتريات تعوض عمليات البيع المحدودة في مارس، وتعزز من تسارع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وسط بيئة اقتصادية مضطربة.
دور البنوك المركزية في تعزيز الاحتياطيات الذهبية
برز البنك المركزي البولندي كأكبر مشتري للذهب بإضافة 14 طنًا في أبريل، ما رفع مشترياته إلى 45 طنًا منذ بداية العام، يليه البنك المركزي الصيني بتعزيز احتياطياته، وكذلك البنك المركزي التشيكي الذي واصل شراء الذهب للشهر الثامن والثلاثين على التوالي، ما يؤكد توجه دول العالم لتنويع احتياطاتها وتعزيز الأصول الآمنة.
الشباب وريادة الاستثمار الرقمي في الذهب داخل مصر
تمثل فئة الشباب تحت سن الأربعين أكثر من 80% من المستثمرين في صناديق الذهب في مصر، مدفوعين بانتشار الوعي المالي والتحول نحو الاستثمار الرقمي، حيث سجلت الأصول الصافية لصناديق الذهب نحو 9.28 مليار جنيه بنهاية مارس 2026 موزعة على حوالي 289 ألف حساب استثماري، ما يعكس توسع قاعدة المتعاملين والاعتماد المتزايد على المنصات الإلكترونية كأدوات آمنة للادخار والاستثمار.
تغييرات في سلوك المستهلك المصري تجاه الذهب
شهدت السنوات الأخيرة تحولًا في توجهات الشراء لدى المصريين من الذهب للزينة إلى الذهب كأداة استثمارية، مع زيادة الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية لانخفاض تكلفة المصنعية وسهولة إعادة البيع مقارنة بالمشغولات، حيث تصدر الذهب عيار 24 الطلب محققًا تفوقًا على عيار 21 التقليدي، ما يعكس تنامي الوعي بالاستثمار الذكي وحماية القيمة في ظل تقلبات الأسعار.
وضوح الرؤية حول الضرائب على الذهب والفضة في مصر
نفى المهندس سعيد إمبابي فرض أي ضرائب جديدة على الذهب أو الفضة في مصر، مؤكدًا استمرار الإعفاء الضريبي على المعدنين، وأن الضرائب الحالية تقتصر فقط على المصنعية والخدمات المرتبطة بالتصنيع دون التأثير على قيمة المعدن نفسه، مما يبقي الأسعار مستقرة ويجنب المستهلكين أعباء مالية غير متوقعة، داعيًا إلى الحذر من المعلومات المغلوطة المنتشرة حول هذا الموضوع.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف هذا التقرير حول أبرز مستجدات سوق الذهب والاستثمار الرقمي في مصر والعالم، حيث يتضح بروز الذهب كخيار آمن وواعد للادخار في ظل الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية المتغيرة.




