تجارة وأعمال

هبوط مفاجئ في الذهب يخفض سعر عيار 21 لأدنى مستوى خلال شهرين ونصف مع استمرار ضغوط التضخم على البنوك المركزية

شهدت أسعار الذهب العالمية الأسبوع الماضي تراجعًا ملحوظًا تحت وطأة بيانات قطاع العمالة الأمريكية القوية، التي عززت توقعات الأسواق بشأن احتمالية رفع البنك الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية المتعلقة بالحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة.

تحليل حركة الذهب وتأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية

تبين التحليلات الفنية لأسعار الذهب خلال الأسبوع الماضي انزلاق السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم عند 4380 دولار للأونصة، وكسر خط الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، مما يدل على زخم هابط قوي دفع السعر إلى أدنى مستوياته خلال الشهرين الأخيرين، حيث سجلت الأونصة انخفاضًا بنحو 4.7% لتغلق عند 4327 دولارًا، مقارنةً بفتحها عند 4520 دولارًا.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب

تفاقمت حالة عدم اليقين بسبب فشل المفاوضات الإيرانية بشأن إنهاء التدخل العسكري في لبنان، إلى جانب استمرار النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، مما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط عبر مضيق هرمز وارتفاع احتمالات استمرار التضخم العالمي، وهو ما يضع اقتصاديات الدول وبنوكها المركزية تحت ضغط متزايد.

توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية

زاد تقاطع الآراء داخل الفيدرالي الأمريكي من التوتر حول السياسة النقدية، إذ أشار عضو البنك جيفري شميد إلى وجود خيارين إما تثبيت أو رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، بينما أكدت ماري دالي أن المسار مستقبلي سيعتمد على تطورات الاقتصاد، فيما رفعت الأسواق احتمالات رفع الفائدة في اجتماع ديسمبر إلى 50%، مما أضعف جاذبية الذهب كملاذ آمن لعدم تحقيقه عوائد مباشرة.

تأثير بيانات الوظائف الأمريكية على أسعار الذهب

عززت بيانات تقرير الوظائف الحكومية لشهر مايو القوة في سوق العمل الأمريكي، حيث سجلت زيادة صافية بلغت 172 ألف وظيفة مع تعديل بيانات أبريل إلى 179 ألفًا، مما زاد من توقعات التشديد النقدي عبر رفع أسعار الفائدة، وأدى إلى تراجع حاد في أسعار الذهب، في ظل غموض سياسة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفين وارش.

تدفقات صناديق الاستثمار المدعومة بالذهب

أعلن مجلس الذهب العالمي عن خروج 16.2 طنًا من الذهب من صناديق الاستثمار المدعومة خلال مايو، ما يعادل 2 مليار دولار، مع تسجيل أوروبا تدفقات داخلية خفيفة، مقابل خروج ملحوظ من أمريكا الشمالية وآسيا، مما يشير إلى تراجع ثقة المستثمرين بتوجهات الذهب في المدى القصير.

تطور أسعار الذهب في السوق المحلي المصري

تأثرت أسعار الذهب في مصر بشكل مباشر بالانخفاضات الحادة على المستوى العالمي، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 إلى حوالي 6455 جنيهًا، وسط استقرار نسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه عند نحو 52 جنيهًا، مدعومًا بزيادة صافي الأصول الأجنبية للبنك المركزي المصري وتحسن تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 61.8 % خلال مارس، مسجلاً 5.5 مليار دولار، مما ساهم في دعم الاستقرار النقدي المحلي.

قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف هذه النظرة المهنية والمبسطة لتحركات الذهب وتأثيراتها الاقتصادية، لنمكن قراءنا من فهم أفضل للسوق واستشراف توجهاته المستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى