رياضة

كيف سترسم عقيدة الفئات السنية مستقبل المغرب في مونديال 2026؟

تاريخ التحكيم المغربي في كأس العالم يعكس مشهداً نابضاً بالحكايات والإنجازات التي تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، إذ لعب الحكام المغاربة دوراً محورياً في صناعة العدالة الكروية عبر أجيال متعاقبة، من البداية المتواضعة إلى قيادة غرف تقنية الفيديو في أعرق البطولات العالمية، وهو ما يضع المغرب اليوم في مركز متقدم على خارطة التحكيم الدولي.

رحلة النجاحات المغربية في التحكيم العالمي

امتدت مسيرة الحكام المغاربة في نهائيات كأس العالم لعقود، حيث بدأت بحضور شرفي وتحقيق إنجازات فردية، وتحولت تدريجياً إلى فصل جديد من السيطرة الفنية والتكنولوجية، إذ برز المغرب كقوة استثنائية في إدارة المباريات الكبرى، وقيادة غرف تقنية الفيديو VAR بكفاءة عالية، كما شملت هذه الرحلة أجيالاً متعددة من الحكام الذين تركوا بصمة واضحة على الساحة الدولية.

غريب الجيلالي: بداية مشوار التحكيم المغربي في المونديال

شهد مونديال 1994 في الولايات المتحدة أول ظهور للحكم المغربي غريب الجيلالي، الذي جمع بين عمله بالمكتب الوطني للسكك الحديدية وشغفه بالتحكيم، إذ كان أول حكم مساعد مغربي يقود اللقاءات الدولية، وأدار مباريات حاسمة لمنتخبات عالمية كالبرازيل والأرجنتين، مما فتح باب التألق أمام الأجيال القادمة.

سعيد بلقولة: الأسطورة التي صنعت مجداً فريداً

في مونديال 1998 بفرنسا، خطَّ سعيد بلقولة اسمه بحروف من ذهب، حين صار أول حكم عربي وأفريقي يدير المباراة النهائية، مباراة فرنسا والبرازيل، مقدماً تحكيماً قائماً على الحزم والثقة، وهذا الإنجاز لم يكن لحظة عابرة بل إرثاً ألهم الحكام المغاربة للأمل والتألق في الساحة العالمية.

الجيل الحديث: محمد الكزاز ورضوان عشيق

مثل نهاية التسعينات وبداية الألفية حكم الساحة محمد الكزاز، الذي أثبت جدارته بمباراته القوية في مونديال 2002، بينما عميد الراية رضوان عشيق كان النموذج المثالي للحكم المساعد سريع البديهة، بمشاركته في ثلاثة مونديالات متتالية (2010، 2014، 2018)، ما عزز اعتراف المجتمع الدولي بمستوى التحكيم المغربي.

ثورة التكنولوجيا: عادل زوراق ورضوان جيد

مع انتشار تقنية الفيديو VAR، برز عادل زوراق كأحد أبرز الخبراء في إدارة غرف المساعدين المرئيين، خاصة في مونديال قطر 2022، حيث برز بهدوئه في تفسير اللقطات المثيرة، إلى جانب رضوان جيد الذي كان صمام أمان في تقنية الفيديو، مقدماً تحليلات دقيقة ساهمت في ضبط نزاهة المباريات وتعزيز الثقة في التحكيم المغربي.

الطاقم المغربي في مونديال 2026: مستقبل واعد

اليوم، يقود جلال جيد الطاقم المغربي في كأس العالم 2026، وهو محامٍ يمتاز بحنكته في التواصل واتخاذ القرار السريع، ويرافقه حكام النخبة مصطفى أكركاد وزكرياء برينسي في خطوط الملعب، وحمزة الفارق كحارس للعدالة الرقمية عبر تقنية الفيديو، مما يعكس استراتيجية المغرب في تطوير الكفاءات وتجديد دماء التحكيم الدولي بطاقم متكامل وجاهز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى