
نقدم لكم عبر موقع تواصل نيوز، تقريرًا مفصلاً عن تحركات سوق الذهب العالمية التي شهدت ارتفاعًا لافتًا في التعاملات الأخيرة، ويأتي هذا الصعود في ظل اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى تأثيرات مباشرة على أسواق السلع والعملات حول العالم.
الذهب يحقق مكاسب بعد اتفاق أميركي-إيراني
ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ مع إعلان التوصل إلى إطار عمل لإنهاء الصراع بين واشنطن وطهران، حيث لامست أسعار الذهب الفورية 4322.87 دولارًا للأونصة، مرتفعة بنسبة 2.5%، في حين سجلت عقود الذهب الأميركية الآجلة مستويات متقدمة عند 4344.80 دولارًا للأونصة. هذا الارتفاع جاء مدعومًا بتراجع أسعار النفط وانخفاض الدولار الأميركي، مما عزز التوقعات في أسواق المال بانحسار ضغوط التضخم وتراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة المستقبلي، وهو ما جعل الذهب أكثر جاذبية للاستثمار.
تراجع أسعار النفط والدولار يأخذ الذهب إلى مستويات جديدة
انخفضت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 4% بعد إعلان الاتفاق الأميركي الإيراني، مع تراجع المخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية، في حين هبط الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته خلال عشرة أيام، مما دفع المستثمرين الذين يحملون عملات أخرى إلى التوجه نحو الذهب كمخزن للقيمة. هذا الانخفاض في النفط والدولار أسهم في تقليل توقعات التضخم وتخفيف الضغوط على البنوك المركزية، مما يدعم استمرار ارتفاع سعر الذهب.
تغير توقعات الفائدة الأميركية وانعكاسها على الذهب
أظهرت بيانات أدوات السوق، مثل “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، انخفاض توقعات المستثمرين بشأن رفع الفائدة الأميركية، حيث تراجعت احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة إلى 48% بحلول ديسمبر، مقارنة بـ 69% الأسبوع الماضي. هذا التغيير يدعم الذهب باعتباره معدنًا لا يدفع عوائد، مما يحسن من آفاق الطلب عليه في بيئة فائدة منخفضة.
الذهب يتفوق بفضل تراجع المخاوف التضخمية أكثر من المخاطر الجيوسياسية
رغم أن الذهب يُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات النزاعات، فإن تلك اللحظة تعكس أن العامل الأساسي لصعود الذهب كان انخفاض توقعات التضخم الناتجة عن تراجع أسعار النفط بعد إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما خفف من احتمالات تشديد السياسة النقدية. من هنا جاء ارتفاع الذهب مدعومًا بعوامل اقتصادية أكثر منه المخاطر الجيوسياسية فقط.
الفرص الذهبية تمتد إلى المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، بل شمل المعادن النفيسة الأخرى حيث ارتفعت الفضة بنسبة 3.6% لتصل إلى 70.39 دولارًا للأونصة، وارتفع البلاتين بنسبة 3.3% إلى 1773.70 دولارًا، كما صعد البلاديوم بنسبة 3.3% إلى 1324.75 دولارًا للأونصة، ما يشير إلى انتعاش شامل في سوق المعادن النفيسة مع تحسن ظروف السوق وتراجع المخاطر.
تستمر أسواق الذهب والمعادن النفيسة في مراقبة مدى التزام الأطراف ذات العلاقة بالاتفاق الأميركي-الإيراني، فضلاً عن تطورات السياسة النقدية الأميركية، حيث ستحدد هذه العوامل بشكل كبير اتجاهات الأسعار في المستقبل. في حال استمرار انخفاض النفط والدولار، يُتوقع أن يواصل الذهب مكاسبه، مدعومًا بثقة المستثمرين وتحسن الأوضاع الجيوسياسية.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




