
جاء قرار مارسيلو بيلسا باستبدال داروين نونيز بين الشوطين في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 ليس مجرد خطوة تكتيكية عابرة، بل انعكاساً لأزمة ثقة عميقة يعاني منها نجم هجوم أوروغواي على أكبر مسرح كروي في العالم، حيث أثبت المهاجم صعوبة التصدي لنظام دفاعي محكم وظهرت علامات الارتباك عليه واضحة.
تحديات داروين نونيز أمام الدفاع المنظم وأزمة الأداء
في التعادل المخيب 1-1 أمام السعودية، غاب داروين نونيز عن ترك أثر فعلي داخل الملعب، حيث أمضى 45 دقيقة دون أن يلمس الكرة بشكل فعال داخل منطقة الجزاء، ولم يُسدد أي كرة على المرمى، مما يُبرز مدى عزله أمام دفاع منتخب مُنظم ومحكم من آسيا. هذا الأداء دفع بيلسا إلى إجراء تعديل استراتيجي بإشراك أغوستين كانوبيو في بداية الشوط الثاني، سعياً للحفاظ على فرص أوروغواي واستعادة السيطرة على اللقاء بعد هدف السعودية.
تراجع معنويات نونيز وانعدام الثقة في اللحظات الحرجة
يُعد الأداء المتواضع لداروين نونيز انعكاساً واضحاً لتراجع حالته النفسية والفنية، خصوصاً مع تصاعد الشائعات حول رغبته في العودة إلى ليفربول، حيث أشارت تقارير إلى وجود اتفاق مبدئي مع النادي الإنجليزي، لكنه لن يُعلن رسمياً إلا بعد موسم طويل وعقد مليء بالتحديات. هذا التذبذب أثر بشكل ملحوظ على ثقة نونيز بنفسه وأدائه داخل المستطيل الأخضر.
ارتدادات الأداء المتراجع على مسيرة نونيز الاحترافية
منذ انتقال نونيز إلى نادي الهلال السعودي مقابل 62 مليون دولار، لم يتمكن من استعادة تألقه المعروف، حيث سجل فقط ستة أهداف في الموسم، وتلقى استبعاداً مفاجئاً من التشكيلة الأساسية في فبراير، مما ينذر بمرحلة حرجة في مسيرته الكروية التي بدأت بقفزة نوعية في ليفربول، لكنه لم يحافظ على استقراره فيما بعد.
فرصة أخيرة لتجديد العهد والعودة للمستوى العالمي
يمر نونيز بفترة سوداء مع منتخب بلاده، إذ امتدت سلسلة مبارياته بدون تسجيل هدف إلى 13 مباراة، وهو مؤشر مقلق لمهاجم من طراز عالمي، حيث سيواجه منتخب الرأس الأخضر في مباراة حاسمة على ملعب ميامي في 22 يونيو، والتي ستُعد اختباراً نهائياً لوضع حقيقته في أعين المدربين والمشجعين؛ فإذا لم يقدم أداءً مغايراً، فقد تفقد جماهير الكرة الإنجليزية ومتابعو ليفربول آمال عودته إلى الساحة الأكثر إثارة في العالم.
المصدر:




