
تشهد الأسواق المصرية في الآونة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، تزامنًا مع تراجع الأسعار، مما أدى إلى نقص المعروض وغياب الأوزان الصغيرة لدى العديد من الشركات، فضلاً عن لجوء بعض التجار إلى نظام الحجز المسبق وتأخير التسليم لأيام عدة لحين توفير الكميات المطلوبة، مما يعكس حرص المستثمرين على اقتناص الفرص الاستثمارية.
تطورات أسعار الذهب في مصر وتأثيرها على السوق
كشف تقرير صادر عن مركز للدراسات الاقتصادية تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بحوالي 35 جنيهًا اليوم الأربعاء، ليصل إلى 6190 جنيهًا، مقارنة بإغلاق تعاملات الأمس، بينما تراجعت الأوقية عالميًا إلى 4330 دولارًا، وفقًا لمجلس الذهب العالمي. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7074 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 5306 جنيهات، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 49520 جنيهًا، ما يشير إلى تغيرات ملحوظة أثرت بشكل مباشر على أداء السوق المحلي.
ارتفاع الطلب وتغيرات معروض الذهب
دفعت الانخفاضات الأخيرة المستهلكين والمستثمرين للعودة بقوة لشراء السبائك والجنيهات الذهبية، نظرًا لما تمثله من وسيلة ادخار وتحوط طويلة الأجل، ما أدى إلى اختفاء الأوزان الصغيرة في السوق ونقص المعروض، مما حدا ببعض التجار إلى إلغاء التسليم الفوري واعتماد نظام الحجز المسبق بفترات تصل إلى أسبوع، معززة بذلك حركة السوق وتعكس ثقة المستثمرين بارتفاع الأسعار مستقبلًا.
العوامل المؤثرة دوليًا ومحليًا على أسعار الذهب
تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة المالية، إلى جانب تصريحات رئيسه التي قد تعطي مؤشرات جديدة، بالإضافة إلى تطورات الاتفاق الأمريكي-الإيراني الذي خفف من التوترات الجيوسياسية وأسهم في تراجع أسعار النفط، مما يؤثر إيجابيًا على توقعات الفائدة ويزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
جهود مصر في تعزيز قطاع التعدين والاحتياطيات
تسعى مصر لتعزيز مواردها الطبيعية من خلال تكثيف الرقابة على مناطق التعدين في الصحراء الشرقية والبحر الأحمر، بهدف الحد من التنقيب العشوائي وتحويل الإنتاج إلى القنوات الرسمية، حيث سلمت شركة شلاتين للثروة المعدنية نحو 945 كيلوجرامًا من الذهب في عام 2025، وحققت أكثر من 250 كيلوجرامًا خلال الربع الأول من 2026، بما يعزز احتياطيات البنك المركزي ويوطد مكانة الذهب كأصل استراتيجي للدولة.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




