
تشهد مصر خلال الأيام القادمة مرحلة من التحديات المناخية التي تؤثر بصورة مباشرة على القطاع الزراعي، خصوصاً مع اقتراب نهاية شهر بؤونة وبداية شهر أبيب، المعروف بين المزارعين بـ«أبيب لهيب» حيث ترتفع درجات الحرارة وتتزايد نسب الرطوبة، مما يزيد من الإجهاد الحراري على المحاصيل الزراعية، ويجعل من الضروري اتخاذ تدابير دقيقة لضمان صحة النباتات والمحافظة على الإنتاجية.
التحديات المناخية وتأثيرها على الزراعة
يشير الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ والنظم والخبير بمركز البحوث الزراعية، إلى أن النبات لا يتأثر فقط بدرجة الحرارة، بل بالحمل الحراري الكامل الناتج عن التفاعل بين الحرارة والرطوبة والإشعاع الشمسي، مما يؤدي إلى زيادة فقدان المياه في النبات، وتدهور كفاءة جذور المحاصيل، ويساهم في تساقط الأزهار وضعف العقد، إلى جانب حدوث لسعات الشمس وتشقق الثمار.
إدارة الري بذكاء
يتطلب الوضع الراهن إدارة أكثر دقة لعمليات الري، من خلال تقليل الفترات بين الريات، خاصة للمحاصيل الحساسة، وتعديل أساليب الري بالتنقيط إلى فترتين صباحية ومسائية، مع تجنب الري في ساعات الظهيرة الحرجة لتقليل التبخر وتحسين استفادة النباتات.
التغذية السليمة للنباتات
تشدد أهمية دعم النباتات بالعناصر الغذائية، ولا سيما البوتاسيوم والماغنسيوم التي تساعد في مقاومة الإجهاد الحراري، مع ضرورة التقليل من التسميد الأزوتي خلال موجات الحر لتفادي زيادة الضغط على النباتات.
حالة الطقس اليوم وتأثيرها
تشير الهيئة العامة للأرصاد الجوية إلى طقس حار رطب على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى، مع شديد الحرارة على جنوب سيناء وجنوب البلاد، فيما يكون الطقس معتدلاً رطباً خلال الليل مع نشاط للرياح التي تصل سرعتها إلى 30-35 كم/س في مناطق متفرقة، مع فرصة ضعيفة لتكوّن سحب خفيفة مصحوبة برذاذ خفيف في بعض المناطق.
توقعات درجات الحرارة
تتراوح درجات الحرارة العظمى اليوم بين 29 و42 درجة مئوية في مختلف مدن ومحافظات مصر، حيث تسجل القاهرة 35 درجة والعاصمة الإدارية 36 درجة، بينما تصل إلى 42 درجة في الواحات والمحافظات الجنوبية مثل الوادي الجديد وأسوان، الأمر الذي يستوجب توخي الحذر واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقاية من حرارة الشمس.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف النشرة الجوية الشاملة التي تهم كل مهتم بالزراعة وحالة الطقس في مصر، مع توصيات مهمة لضمان تكيّف صحي للنباتات في هذه الظروف المناخية الصعبة، وذلك بأسلوب احترافي وبمعلومات دقيقة تساعد على تخفيف التأثيرات السلبية لموجة الحر الحالية.




