
تراجع الذهب في السوق المصري، متأثرًا بتذبذب الأسعار عالميًا وقوة الدولار الأمريكي، وسط توقعات المستثمرين ببقاء الفائدة مرتفعة. التفاصيل عبر موقع تواصل نيوز.
تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية تحت ضغط الأسواق العالمية وسياسة الفيدرالي
شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا واضحًا اليوم الإثنين 29 يونيو 2026، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 35 جنيهًا ليصل إلى 5750 جنيهًا مقارنةً بـ5785 جنيهًا يوم أمس، وهو المعدن الأكثر تداولًا في السوق المحلية. جاء التراجع نتيجة انخفاض سعر الأوقية عالميًا الذي استقر عند حوالي 4044 دولارًا، إلى جانب تصاعد توقعات المستثمرين ببقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على سياسة نقدية متشددة تعزز من قوة الدولار الأمريكي، مما يزيد الضغوط على أسعار الذهب العالمي والوطني على حد سواء.
تأثير الدولار الأمريكي وقوة الجنيه على أسعار الذهب
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن قوة الدولار الأمريكي بسبب استمرار توقعات تشديد السياسة النقدية أثرت بشكل ملحوظ على تحرك أسعار الذهب، على الرغم من تحسن الجنيه المصري الذي هبط سعر صرف الدولار أمامه من 49.47 إلى 49.27 جنيهًا. هذا التحسن في الجنيه كان له دور في تخفيف حدة خسائر الذهب محليًا، لكنه لم يكن كافيًا لتعويض تأثير انخفاض الأسعار عالميًا بشكل كامل.
استقرار الفجوة السعرية ودلالة توازن السوق المحلية
يشير التقرير إلى استقرار الفجوة السعرية بين السعر المحلي للسوق وسعر العادل للذهب عند نحو 138.73 جنيهًا للجرام، ما يمثل نسبة 2.47%. يعكس ذلك استقرار تكاليف الاستيراد والتوزيع وهوامش الأرباح، ويشير إلى غياب أي ضغوط استثنائية في الأسواق المحلية، مما يؤكد ترابط السوق المحلي مع تحركات الأوقية عالميًا وسط استقرار نسبي في العرض والطلب.
تأثير توقعات الفيدرالي والتضخم على مستقبل الذهب
تواصل تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تعزيز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، خاصة مع ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي إلى 4.1% في مايو، مما يزيد فرص بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ويقود الدولار إلى مزيد من القوة التي تقلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري. كما أن الضغوط التضخمية المستمرة في قطاعات الاقتصاد الأمريكي تدعم هذا الاتجاه، مما قد يؤخر دورة خفض الفائدة، ويجعل قرارات الفيدرالي محورًا رئيسيًا في تحديد أسعار الذهب المقبلة.
دعم مشتريات البنوك المركزية وتأثيره طويل الأمد
رغم الضغوط الحالية، تشكل مشتريات البنوك المركزية العالمية دعمًا قويًا لهوية الذهب كملاذ آمن، حيث تستمر غالبية البنوك في تنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار. تشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن 90% من البنوك المركزية تتوقع زيادة حيازاتها من الذهب خلال العام المقبل، مما يوفر دعمًا استراتيجيًا للمعدن النفيس على المدى المتوسط والطويل.
توقعات أسعار الذهب في الفترة المقبلة
يتوقع الخبراء بقاء سعر الذهب عيار 21 في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط بين 5700 و5800 جنيه، مع احتمالية الوصول إلى مستوى 5650 جنيهًا إذا استمر تراجع التضخم وافتقاد محفزات إيجابية للأسواق. في المقابل، فإن أي تراجع غير متوقع في معدلات التضخم أو إشارات تباطؤ اقتصادي قد ينعش الأسعار مجددًا نحو 5800 إلى 5850 جنيهًا، مع التأكيد على أن تحركات الدولار وقرارات الفيدرالي ستظل المحرك الأساسي لتحركات الذهب محليًا وعالميًا.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف آخر المستجدات والتوقعات المتعلقة بأسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية.




