تجارة وأعمال

انخفاض مفاجئ بأسعار الذهب في مصر يصدم السوق 55 جنيهًا

شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في مصر والأسواق العالمية خلال تداولات اليوم الاثنين، متأثرة بارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي وسط تجدد القلق بشأن الأوضاع الجيوسياسية في مضيق هرمز، بينما حدّت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية المتراجعة، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية للذهب، من وتيرة انخفاض المعدن النفيس.

تطورات أسعار الذهب وتأثيراتها في السوق

انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر نحو 55 جنيهًا مقارنةً بإغلاق الأسبوع الماضي، ليسجل 5830 جنيهًا، فيما تراجعت الأوقية عالميًا بمقدار 37 دولارًا مسجلةً 4139 دولارًا كما أظهر تقرير صادر عن مركز دراسات اقتصادية، وتباينت الأسعار بين العيارات المختلفة حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6663 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 4997 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 46640 جنيهًا، ويُعزى هذا التراجع إلى تصاعد التوترات حول مضيق هرمز بعد إعلان إيران فرض رسوم جديدة على مرور السفن، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار كملاذ آمن، في حين استمرت الأسواق في ترقب تأثير مؤشرات سوق العمل الأمريكية على احتمالات رفع الفائدة.

الأداء الأسبوعي لأسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية

ارتفعت أسعار الذهب محليًا الأسبوع الماضي بما يقارب 105 جنيهات، حيث بدأ الأسبوع عند 5780 جنيهًا للجرام من عيار 21، ثم شهد تراجعًا إلى 5630 جنيهًا، قبل أن يرتفع إلى 5920 جنيهًا، وانتهى الأسبوع عند 5885 جنيهًا، في الوقت ذاته، سجلت الأوقية في البورصة العالمية ارتفاعًا بنحو 88 دولارًا حيث انطلقت من 4088 دولارًا، وتراجعت مؤقتًا إلى 3973 دولارًا لتعاود الارتفاع وصولاً إلى 4185 دولارًا، وأغلقت عند 4176 دولارًا، مما يعكس تقلبات السوق وسط عوامل متعددة.

العوامل المؤثرة على الذهب في ظل التوترات الاقتصادية والجيوسياسية

تلعب التوترات الجيوسياسية دورًا رئيسيًا في تقلبات أسعار الذهب، حيث إن إعلان إيران فرض رسوم على عبور السفن عبر مضيق هرمز يعزز الطلب على الدولار الأمريكي باعتباره ملاذًا آمنًا، كما أن انحسار التوقعات بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات تباطؤ سوق العمل، خفف من الضغوط على سعر المعدن الأصفر، إذ من المتوقع أن يتبنى الاحتياطي الفيدرالي سياسة نقدية أكثر حذرًا، بالإضافة إلى أن مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب تساهم بشكل كبير في دعم الأسعار على المدى المتوسط والطويل، خاصة مع سعي الدول لتعزيز احتياطياتها وتنويع أصولها بعيدًا عن الدولار وسط حالة عدم اليقين العالمي.

توقعات الأسواق والقراءات الفنية المستقبلية

رغم تراجع الذهب منذ بداية العام، أشارت التقارير نصف السنوية لمجلس الذهب العالمي إلى استمرار دعم الأسعار بأساسيات قوية، مع توقع حركة سعرية محدودة خلال النصف الثاني من العام، مع احتمال استئناف الارتفاع في حال تصاعد المخاطر الجيوسياسية أو انخفاض توقعات رفع الفائدة الأمريكية، وتنتظر الأسواق حاليًا صدور مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات الأمريكي “ISM Services PMI” وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، التي قد تؤثر بشكل مباشر على إشارة مسار السياسة النقدية، كما تشير المؤشرات الفنية إلى أن أي هبوط قد يشكل فرصة جذب للمشترين طالما بقي الذهب فوق مستويات الدعم الرئيسية.

قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى