
لم يظهر نغولو كانتي على أرض الملعب مع منتخب فرنسا خلال بطولة كأس العالم الحالية، ليكون من بين ثلاثة لاعبين لم يُمنحوا أي فرصة للمشاركة حتى هذه اللحظة إلى جانب لوكاس هيرنانديز وروبن ريسر، مما أثار العديد من التساؤلات حول أسباب غيابه رغم تاريخ تألقه.
ثقة ديشامب المستمرة في كانتي رغم التحديات
يمتاز المدرب ديدييه ديشامب بثقته الفائقة في قدرات نغولو كانتي، إذ استدعى اللاعب باستمرار حتى مع تراجع مستواه في الأعوام الأخيرة، وكان كانتي من العناصر الأساسية في بطولة أمم أوروبا الأخيرة، حيث شارك بفاعلية في أربع مباريات، مؤكدًا أن لياقته البدنية ما تزال على مستوى عالٍ. اختار ديشامب كانتي على حساب إدواردو كامافينجا في التشكيلة النهائية لكأس العالم، رغم الانتقادات المحيطة بالقرار، خاصة بعد الأداء اللافت للاعب ريال مدريد. عاد كانتي بقوة إلى المنتخب بعد فترة غياب طويلة بسبب انتقاله إلى الدوري السعودي، ومع انتقاله الأخير إلى نادي فنربخشة التركي، أكد استمراره في المنافسة والحفاظ على لياقته، ما جعله خيارًا موثوقًا لدى المدرب الفرنسي.
التحديات والمنافسة في خط الوسط
واجه كانتي منافسة قوية من زملائه في وسط الميدان، حيث قدم كل من كونيه، تشواميني، رابيو، وزاير إيمري مستويات استثنائية قللت من فرصته في التواجد ضمن التشكيلة الأساسية، رغم جاهزيته البدنية والبدنية العالية التي يتمتع بها.
نهاية حقبة ومرحلة جديدة
يرجح أن تكون بطولة كأس العالم الحالية الظهور الأخير لكانتي مع منتخب فرنسا، إذ سيبلغ عمره 39 سنة عند مونديال 2030، وتدور التوقعات حول تولي زين الدين زيدان القيادة الفنية، مما ينذر بمرحلة جديدة وتغيرات استراتيحية في تشكيل الفريق الفرنسي.
برغم عدم مشاركته حتى الآن في البطولة، يظل إرث نغولو كانتي خالدًا بين جماهير فرنسا، حيث لا يُنسى دوره البارز في كأس العالم 2018 وقتها، حين برز كأحد أفضل لاعبي الوسط في العالم، ليبقى رمزًا تاريخيًا لا يغيب من ذاكرة كرة القدم الفرنسية.



