
شهدت أسعار الذهب في مصر اليوم الخميس 16 يوليو 2026 تراجعًا ملحوظًا، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، حوالي 30 جنيهًا، متأثرًا بالانخفاضات العالمية وتوقعات اقتصادية منتظرة. يأتي ذلك وسط حالة من الترقب لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المزمع عقده في 28 و29 يوليو الجاري، والذي من المتوقع أن يكون له دور محوري في تحركات الأسعار مستقبلًا.
تطورات سوق الذهب في مصر وتأثير العوامل العالمية
سجل جرام الذهب عيار 21 سعر 5835 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6668 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5001 جنيه، بينما سجل الجنيه الذهب 46680 جنيهًا، مع استقرار الأوقية العالمية عند مستوى 4033 دولارًا. يعكس هذا التراجع تأثير عاملين متناقضين؛ أولًا تحسن بيانات التضخم في الولايات المتحدة، مما خفض توقعات التشديد النقدي، وثانيًا تصاعد التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران التي تدعم الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن.
توازن دقيق بين مؤثرات الاقتصاد العالمي والتوترات الجيوسياسية
وفقًا للمهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، تعكس الحركة الحالية في الأسعار وزنًا أكبر لتحسن مؤشرات الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالمخاطر الجيوسياسية، مع استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يزيد من حذر المستثمرين في السوق.
تراجع قيمة الدولار وتأثيره على سوق الذهب المحلية
شهد سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري انخفاضًا إلى نحو 50.53 جنيه، مما خفض تكلفة استيراد الذهب وأسهم في ضغوط هبوطية على الأسعار المحلية، لا سيما مع تراجع الجنيه المصري خلال الشهر الماضي، وهو ما يؤكد الترابط الوثيق بين تقلبات العملة وأسعار المعدن الثمين.
اتساع الفجوة السعرية وانخفاض نشاط التداول المحلي
اتسعت الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للأوقية من 86.7 جنيه بنسبة 1.5% إلى 98 جنيهًا بنسبة 1.71%، مما يعكس ارتفاع تكاليف التمويل والاستيراد. كما سجل السوق المحلي تراجعًا حادًا في وتيرة التداول، بانخفاض تحديثات الأسعار اليومية من ثمانية إلى تحديث واحد فقط، وهو مؤشر على حالة انتظار حذرة يسودها الهدوء النسبي قبل الاجتماعات العالمية المرتقبة.




