تجارة وأعمال

أسعار الذهب ترتفع 40 جنيهًا في مصر وتغيّر المفاجأة في السوق

شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال منتصف تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، في حين تحركت أسعار المعدن النفيس عالميًا ضمن نطاق ضيق، وسط ترقب حذر للأسواق بشأن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتطورات أسعار النفط التي تعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية على الصعيد العالمي.

تطورات أسعار الذهب في السوق المصرية وتأثير العوامل المحلية

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بحوالي 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق الأسبوع الماضي، ليصل إلى نحو 5860 جنيهًا، بينما ارتفعت أوقية الذهب في البورصة العالمية بنحو 11 دولارًا لتستقر عند 4028 دولارًا، بحسب تقرير صادر عن مركز دراسات وأبحاث اقتصادية. وفي الوقت ذاته، بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6697 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5023 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب قيمة تقارب 46880 جنيهًا. ويُعزى هذا الارتفاع إلى تصاعد سعر صرف الدولار في البنوك المصرية، الذي تجاوز حاجز 51 جنيهًا، مما حدّ من تأثير الاستقرار النسبي في أسعار الأوقية العالمية، وعزز الطلب على الذهب محليًا.

تأثير تحركات الدولار على أسعار الذهب المحلية

ترتبط تحركات سعر صرف الدولار ارتباطًا وثيقًا بأسعار الذهب في مصر، حيث أصبحت العملة الأمريكية المحرك الرئيسي للأسعار، متجاوزة تأثير التغيرات اليومية في سعر الأوقية عالميًا، وهو ما يفسر استمرار ارتفاع الذهب محليًا رغم ثباته دوليًا، خاصة مع تراجع العلاوة السعرية التي تعكس تحسن المعروض واستقرار حركة التداول، مما يحد من الارتفاعات الحادة في السوق المحلية.

سلوك المستهلك وأثره على الطلب على المشغولات الذهبية

شهد الطلب على المشغولات الذهبية عودة ملحوظة مع استقرار الأسعار نسبيًا وتراجع العلاوة السعرية، مما انعكس إيجابيًا على نشاط قطاع التصنيع والتجارة، ويُظهر تحولًا تدريجيًا في سلوك المستهلك المصري، الذي كان يفضل سابقًا الاستثمار في السبائك والجنيهات الذهبية. هذا الطلب المستقر يتماشى مع زيادة كميات المشغولات الواردة للدمغ، ويعكس الثقة في السوق المحلية واستمرار حركة التداول بطريقة منتظمة.

الظروف العالمية وتأثيرها على أسعار الذهب

تتأثر الأسواق العالمية بعوامل متضاربة؛ فبينما يظل الذهب ملاذًا آمنًا في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، تستمر التوقعات المتزايدة للسياسات النقدية المشددة التي تدعم ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، مما يؤثر على جاذبية الذهب. ومع ذلك، يرى عدد من المؤسسات المالية العالمية أن الذهب يحتفظ بإمكانات للصعود على المدى المتوسط والطويل، مدعومًا بشراء البنوك المركزية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.

يبرز من هذا السياق أهمية مراقبة أسعار الدولار وسندات الخزانة الأمريكية، التي تبقى المؤشرات الأكثر تأثيرًا على تحركات الذهب في الوقت الراهن، مما يجعل قرارات الشراء والبيع أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية والأخبار العالمية.

قدّمنا لكم عبر موقع عرب فايف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى