
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا بحوالي 50 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، مستمرة في تحقيق مكاسبها للجلسة الثانية على التوالي، وذلك تزامنًا مع صعود أسعار المعدن النفيس عالميًا، وارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، في ظل ترقب الأسواق لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر نهاية يوليو الحالي.
تطورات أسعار الذهب في السوق المصرية
سجل جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في مصر، 5885 جنيهًا بنهاية تعاملات اليوم مقارنة بـ 5835 جنيهًا أمس، بزيادة بلغت 50 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا إلى 4068 دولارًا، مما يعكس الطابع الإيجابي للأسواق العالمية والمحلية. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6726 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5048 جنيهًا، في حين استقر سعر الجنيه الذهب عند 47080 جنيهًا، بدون احتساب مصنعية الذهب والضرائب.
العوامل المؤثرة في ارتفاع أسعار الذهب محليًا
يرى المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن السوق المحلية باتت أكثر اتزانًا في الآونة الأخيرة، حيث جاء الارتفاع في الأسعار متناسقًا مع حركة الأسواق العالمية دون مبالغة في التسعير، مما ساهم في تقليص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب بنسبة بلغت نحو 27%، حيث تراجعت الفجوة من 67.29 جنيهًا إلى 48.93 جنيهًا، مما يعكس تحسن أداء آليات التسعير وسرعة انتقال التأثير من الأسواق العالمية إلى السوق المصرية.
دور سعر الدولار وتأثير التوترات العالمية
أشار إمبابي إلى أن ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، الذي تجاوز مستوى 51 جنيهًا في البنوك، كان عاملًا رئيسيًا في دعم أسعار الذهب محليًا، نظرًا لزيادة تكلفة استيراد المعدن النفيس، وهو ما ساهم في الحفاظ على الاتجاه الصاعد للأسعار. في الوقت نفسه، تتحرك الأسواق العالمية ضمن نطاق ضيق مدعومة بطلب مستمر على الملاذات الآمنة نتيجة التوترات الجيوسياسية، وسط ضغوط نتيجة توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
توقعات السوق قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تُعتبر قرارات اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في 28 و29 يوليو الحدث الأبرز الذي ينتظره المستثمرون، حيث سيؤثر توجه البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة بشكل مباشر على اتجاه الذهب في الفترة المقبلة. ويركز المستثمرون على لغة البيان الرسمي وتصريحات رئيس الفيدرالي، باعتبارها المفتاح لتحديد حركة المعدن النفيس خلال النصف الثاني من العام، وسط توازن دقيق بين العوامل المحفزة والمقلقة للأسعار.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




