
شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، بعد أن لامست الأوقية أعلى مستوياتها في أسبوعين نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما دفع المستثمرين نحو أصول الملاذ الآمن.
تطورات أسعار الذهب وتأثير السوق المحلية
تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 40 جنيهًا ليصل إلى 5960 جنيهًا، فيما هبطت الأوقية العالمية بنحو 39 دولارًا مسجلة 4094 دولارًا، حسبما أشار الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، الذي أكد أن عيار 24 بلغ 6811 جنيهًا، والعيار 18 نحو 5109 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب 47680 جنيهًا، بعد ارتفاع ملموس في الأسعار المحلية خلال الأربعاء بقيمة 100 جنيه، وارتفاع الأوقية العالمية بنحو 65 دولارًا.
الدولار وتأثيره القوي على أسعار الذهب في مصر
يرجع ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 275 جنيهًا منذ بداية يوليو إلى صعود سعر صرف الدولار من 48.92 إلى 51.30 جنيهًا، بزيادة تجاوزت 4.9%، مما عزز قدرة الذهب على الصمود رغم التراجع في العلاوة السعرية، التي شهدت انخفاضًا بنسبة 76% منذ بداية الشهر، إلا أنها عاودت الارتفاع إلى 50 جنيهًا للجرام مؤخرًا.
تباين الأسواق في ظل توترات الشرق الأوسط
فقد الذهب جزءًا من مكاسبه رغم تصاعد التوترات العسكرية، إذ تفاقمت المخاوف التضخمية نتيجة ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 97 دولارًا للبرميل، مما يزيد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، ويقلل جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا، بينما تظل المخاطر الجيوسياسية تدعم الطلب عليه كملاذ آمن.
مستقبل سوق الذهب بين قرارات الفيدرالي وتوازن العرض والطلب
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل الذي سيحدد توجهات سياسة الفائدة والاستجابة لارتفاع أسعار النفط، مما يحدد مسار الذهب، الذي يظل مدعومًا بالطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية، وسط تقلبات محتملة لكنها ضمن إطار طبيعي لسوق الذهب العالمي.
تراجعات احتياطات الذهب الروسية وتأثيرها الاستراتيجي
واصلت روسيا خفض احتياطياتها من الذهب بنحو 43.5 طن منذ بداية العام، في محاولة لدعم الموازنة وتعزيز الاحتياطيات النقدية في ظل الضغوط الاقتصادية والعقوبات، مع تأكيد الخبراء أن هذه الخطوة تعكس احتياجات تمويل مؤقتة وليست تغيرًا في الاستراتيجية الوطنية تجاه المعدن النفيس.
ختامًا، يمر سوق الذهب بفترة تداخل معقد بين المستجدات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث يشكل النفط وسياسة الفيدرالي هما المحركان الرئيسيان لاتجاه الأسعار، ما يجعله مجالًا غنيًا للمتابعة الدقيقة والمستمرة.




