
شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال تعاملات الجمعة، بعد تعافي المعدن الأصفر من هبوط حاد في الجلسة السابقة، مدعومًا بتوترات جيوسياسية مستمرة في الشرق الأوسط، وتوقعات المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقبل الذي قد يحدد اتجاهات السياسة النقدية.
تحركات أسعار الذهب وتأثيرات السوق العالمية
وفقًا لدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 15 جنيهًا ليصل إلى 5985 جنيهًا، بينما شهدت أوقية الذهب في الأسواق العالمية زيادة تقارب 10 دولارات إلى 4062 دولارًا. وعلى صعيد الأعيرة الأخرى، سجّل الذهب عيار 24 قيمة 6840 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5130 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47880 جنيهًا، وهو ما يعكس تحسنًا في الطلب المحلي رغم التذبذب العالمي.
الأداء المحلي مقابل العالمي خلال يوليو
أظهر الذهب في السوق المصرية أداءً أفضل من نظيره العالمي، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنسبة 5.2% في يوليو مقارنة بنهاية يونيو، مقابل زيادة 1.1% للأوقية عالمياً، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب عودة العلاوة السعرية للارتفاع في السوق المحلية، مما يعزز الفارق بين الأسعار المحلية والعالمية.
دور العلاوة السعرية وسعر صرف الدولار
ازدادت العلاوة السعرية في السوق المحلية إلى حوالي 130 جنيهًا للجرام، عقب تراجعها في الأيام السابقة، نتيجة تزايد الضغوط المرتبطة بالطلب والعرض، بجانب صعود سعر الدولار الرسمي من 48.92 جنيهًا إلى 51.42 جنيهًا، ما دفع الذهب المحلي للارتفاع رغم ثبات أو انخفاض نسبي في أسعار الأوقية العالمية، مُبرزًا أهمية العوامل الداخلية في تحديد سعر المعدن النفيس.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسعار
تواصل الأوضاع العسكرية المتوترة في الشرق الأوسط دعم الذهب كملاذ آمن، خاصة مع قلق المستثمرين من تأثير هذه التوترات على إمدادات الطاقة وأسعار النفط، والتي بدورها تلعب دورًا هامًا في تحديد حركة المعدن النفيس عالميًا، إذ أن انخفاض أسعار النفط مؤخراً قد خفف من المخاوف التضخمية، لكن أي تصعيد عسكري قد يعيد زخم تقلبات السوق ويعزز الطلب على الذهب.
توقعات السياسة النقدية وأثرها على الذهب
على الرغم من تحسن طفيف في أسعار الذهب، تستعد الأسواق لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخطى حذرة، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب إشارات مستقبلية تخص خفض الفائدة أو استمرار التشديد النقدي، في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة، التي تحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب كبيرة، مع استمرار السوق بمراقبة تطورات السياسة النقدية وتأثيرها على المعدن النفيس.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف آخر المستجدات والتفاصيل المهمة التي تؤثر على سوق الذهب محليًا وعالميًا، لنساعدكم على فهم تطورات الأسعار والفرص الاستثمارية المستقبلية.




