
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الممتد من 18 إلى 25 يوليو 2026، حيث ارتفع جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، بنحو 170 جنيهًا بنسبة 3%، متجاوزًا 5990 جنيهًا مقابل 5820 جنيهًا في بداية الأسبوع، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن الذهب كملاذ آمن.
ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية وتأثير العوامل العالمية
أدى التوتر الجيوسياسي المستمر، خاصة في الشرق الأوسط، إلى تعزيز الطلب على الذهب عالميًا ومحليًا، كما أن استقرار سعر صرف الدولار بين 50.6 و51.4 جنيه خلال الأسبوع ساهم في تركيز تأثير ارتفاع المعدن النفيس على عوامل السوق الحقيقية، بعيدًا عن تقلبات العملة المحلية، وهو ما انعكس في اتساع الفجوة السعرية بين السعر المحلي والعالمي، وارتفاع أسعار الأعيرة المختلفة بالتوازي.
تحركات السوق المحلية وأسعار الأعيرة المختلفة
توزعت حركة أسعار الذهب على ثلاث مراحل رئيسية، إذ تحرك السعر من نطاق ضيق بين 5810 و5865 جنيهًا إلى قفزات ملحوظة وصلت إلى 6015 جنيهًا، قبل أن تستقر عند مستويات قريبة من 5990 جنيهًا لعيار 21، فيما سجل عيار 24 نحو 6846 جنيهًا وعيار 18 حوالى 5134 جنيهًا، مما يدل على انتقال موجة الصعود إلى جميع الأعيرة المختلفة في السوق المحلية.
تنامي واردات الذهب وانعكاساتها الاقتصادية
قفزت واردات الذهب في مصر خلال النصف الأول من 2026 بنسبة هائلة تجاوزت 1500%، مسجلة 4.05 مليار دولار، مما يعكس زيادة كبيرة في الطلب المحلي لتلبية احتياجات الصنع وإعادة التصدير، في حين شهدت صادرات الذهب تراجعًا بنسبة 43%، إلا أن المعدن النفيس لا يزال يحتل الصدارة في قائمة الصادرات غير البترولية، مما يؤكد أهميته الاقتصادية.
دور الأوضاع الجيوسياسية وبيانات الاقتصاد الأمريكي
أثرت الحرب الأمريكية الإيرانية المستمرة وارتفاع أسعار النفط على الأسواق، معززة الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلى جانب بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع، وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة، وأشار ضعف سوق العمل الأمريكي إلى تباطؤ قد يقلل من تشديد السياسة النقدية، ما دعم أسعار الذهب رغم التحديات.
توقعات مستقبلية للذهب وسط توازن بين الدعم والضغوط
يتوقع أن يظل الذهب في اتجاه صاعد مع بعض التحفظ خلال المدى القصير، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية والطلب المحلي القوي، مع ترقب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تشير التوقعات إلى احتمال كبير للبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تميل النظرة المتوسطة الأجل إلى تحركات عرضية مع ميل طفيف للهبوط، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار.




