
شهد سوق الذهب في مصر خلال يوليو أداءً مميزًا جاء متفوقًا على الأسواق العالمية، مدفوعًا بعوامل محلية أبرزها ارتفاع سعر الدولار رسميًا واتساع العلاوة السعرية، إلى جانب تحسن الطلب المحلي، مما أدى إلى زيادة ملحوظة في أسعار الذهب محليًا تفوق بشكل كبير المكاسب العالمية.
تفوق السوق المحلية في أسعار الذهب خلال يوليو
أكد الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سوق الذهب المصرية حققت مكاسب قياسية خلال شهر يوليو، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 5685 جنيهًا إلى 6000 جنيه، بمعدل زيادة يقارب 5.5%، مقارنة بارتفاع الأوقية في الأسواق العالمية بنسبة 0.9% فقط، ما يعكس تفوق السوق المحلية بفارق واضح، مدعومًا بصعود سعر الدولار الرسمي، الذي تجاوز نسبة 5% منذ بداية الشهر، وتوسع العلاوة السعرية التي وصلت إلى 160 جنيهًا للجرام.
عوامل تعزيز أسعار الذهب في السوق المحلية
أبرزت هذه الفترة ارتفاع سعر الدولار الرسمي من 51.17 إلى 51.42 جنيهًا، مما أثر بشكل مباشر على تسعير الذهب محليًا، بالإضافة إلى زيادة العلاوة السعرية التي تعكس توازن العرض والطلب، حيث ارتفعت من 110 إلى 160 جنيهًا للجرام، ما ساهم في دعم الأسعار رغم التقلبات العالمية، كما شهد الطلب على الذهب تحسنًا ملحوظًا، مما عزز من قوة السوق المحلية.
الأداء العالمي للذهب وتأثير المتغيرات الاقتصادية
على الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية بنحو 36 دولارًا لتتجاوز مستوى 4000 دولار للأسبوع الخامس على التوالي، مدعومة بالتوترات الجيوسياسية، وارتفاع أسعار النفط، وترقب المستثمرين لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث من المتوقع أن تؤثر البيانات الاقتصادية القادمة مثل الناتج المحلي الإجمالي وثقة المستهلك على توجهات أسعار الذهب وسياسة الفائدة.
التوقعات المستقبلية لحركة أسعار الذهب
يؤكد فاروق أن النظرة المستقبلية للذهب تبقى إيجابية على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بمشتريات البنوك المركزية والطلب المتزايد في الأسواق الآسيوية، بالإضافة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية، ومن المتوقع أن يواصل الذهب الاختبار عند مستويات 4100 ثم 4200 دولار للأوقية إذا تحسنت المؤشرات التضخمية، في حين قد يشهد تراجعًا عند استمرار الضغوط أو قوى الدولار المرتفعة، مع ضرورة متابعة مستجدات سياسات البنك المركزي الياباني التي تؤثر على السيولة العالمية.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




