
شهد الذهب العالمي نهاية سلسلة هبوط استمرت أربعة أشهر متتالية، ليحافظ على صعوده في يوليو مدعوماً بارتفاع سعر أونصة الذهب وصعود سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، مع تجدد التوترات الجيوسياسية في الحرب الإيرانية التي أثرت بشكل مباشر على تحركات الأسعار.
ارتفاع الذهب في مصر ومؤثرات سوق الصرف
ارتفعت أسعار الذهب في مصر بنسبة 5.3% خلال شهر يوليو، مسجلة أعلى مستوى عند 6010 جنيهات للجرام قبل أن تتراجع قليلاً وتغلق عند 5940 جنيهًا، مقارنةً مع افتتاح تداولات الشهر عند 5640 جنيهًا، محققة ربحاً صافيًا بنحو 300 جنيه للجرام، منهية بذلك خسائر متراكمة تجاوزت 1825 جنيه خلال الأشهر الأربعة السابقة.
التذبذب داخل نطاق سعري ضيق
تحرك الذهب محلياً في نطاق ما بين 5700 و6000 جنيه للجرام على مدار الأسابيع الخمس الماضية، حيث فشل في اختراق مستوى 6000 جنيه، لكنه بنى قاعدة سعرية قوية أسفل هذا الحد تمهد لاختراق مستقبلي، وسط تأثير مباشر لتحركات سعر صرف الدولار الذي لعب دوراً في تقييد خسائر الذهب المحلي.
الدولار وعلاقته بانعاش الذهب
شهد سعر صرف الدولار ارتفاعاً بنسبة 4% خلال يوليو، حيث ارتفع بنحو 2 جنيه ليستقر فوق مستوى 51 جنيه، نتيجة خروج رؤوس الأموال الساخنة من أسواق الدين المصرية إثر التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مما زاد الطلب على العملة الأمريكية، وأسهم في دعم أسعار الذهب المحلي ووقف نزيف خسائره.
ارتفاع الطلب المحلي والدولي على الذهب
عزز موسم العطلات الصيفية وعودة العاملين بالخارج الطلب المحلي على الذهب، مع تراجع الأسعار نسبياً، في حين أشار مجلس الذهب العالمي إلى انخفاض مشتريات المصريين في الربع الثاني من 2026 إلى 11.1 طن مقارنة بـ 11.6 طن في نفس الفترة من 2025، لكنه ما زال أعلى من مشتريات الربع الأول 2025 بنسبة 1.8%.
التطورات العالمية وتأثيرها على أسعار الذهب
على المستوى الدولي، أنهى الذهب شهر يوليو بالتداول فوق 4000 دولار للأونصة، مسجلاً ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.9%، في ظل تراجع الدولار الأمريكي بسبب بيانات اقتصادية ضعيفة وتراجع احتمالات رفع الفائدة بسرعة من البنك الفيدرالي، بينما قيدت المخاوف الجيوسياسية وتوسع الحرب الإيرانية مكاسب الذهب، كما أدّت إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام بنسبة 27%، مع تسجيل خام برنت مستويات قياسية تجاوزت 102 دولار للبرميل.
أسعار النفط والتضخم كعوامل محفزة
أعاد ارتفاع أسعار النفط الخام المخاوف من موجة تضخم جديدة تهدد الاقتصاد العالمي، مما زاد توقعات الأسواق حول رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، لكن البنك أبقى على معدلات الفائدة ثابتة مع تحذير رئيسه من أن مكافحة التضخم قد تستغرق وقتاً أطول، ما دفع الأسواق لتقليل توقعات رفع الفائدة إلى مرة واحدة فقط خلال 2026.
دعم الذهب عبر تغيرات سعر الفائدة
مع تراجع الدولار الأمريكي بنسبة 1.6% خلال أسبوع واحد فقط، تأثر الذهب إيجاباً باعتباره الملاذ الآمن، فضلاً عن تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية من أعلى مستوياتها منذ عام ونصف، ما عزز جاذبية الذهب، ليُسجل الطلب العالمي ارتفاعاً خفيفاً في النصف الأول من العام مع دعم مشتريات البنوك المركزية التي استأنفت زيادة احتياطياتها مما حافظ على استقرار الأسعار وسط تقلبات الأسواق.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف معلومات دقيقة ومفصلة عن تحركات أسعار الذهب وأبرز العوامل المؤثرة في السوق المحلي والعالمي خلال يوليو 2026، لتمكين المستثمرين والمستهلكين من اتخاذ قرارات مستنيرة في ظل متغيرات السوق المتسارعة.




