تجارة وأعمال

ارتفاع النفط ومخاوف الشرق الأوسط تهبط بأسعار الذهب بشكل مفاجئ

شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً بعدما فقدت مكاسبها التي حققتها في وقت سابق من تعاملات الخميس، وسط عودة المخاوف التضخمية التي أثارتها آخر التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار النفط الذي زاد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

تأثر الذهب بمخاطر التوترات الجيوسياسية وارتفاع النفط

تذبذبت أسعار الذهب خلال جلسة الخميس، حيث استقرت أسعار الذهب الفوري عند 4244.29 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت مستويات قياسية منذ منتصف يونيو، فيما تراجعت العقود الآجلة بنسبة 0.1% لتغلق عند 4299.60 دولار، نتيجة ارتفاع أسعار النفط الذي يتجاوز 3 دولارات للبرميل، جراء المخاوف من تأثيرات مشروع قانون إيراني يحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية عبر مضيق هرمز الحيوي، مما قد يعرقل إمدادات الطاقة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية عالمياً.

ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على التضخم

أدى تصاعد التوترات في مضيق هرمز إلى قفزة حادة في أسعار النفط، مما بات يشكل عاملاً رئيسياً في زيادة توقعات التضخم، إذ ارتفعت التكلفة على قطاعات متعددة، وهذا بدوره يعزز احتمالات إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ما يقلص جاذبية الذهب كملاذ آمن في ظل ارتفاع عوائد الأصول المدرة للعائد.

دور الذهب في ظل التقلبات الاقتصادية والجيوسياسية

يعتبر الذهب عادة أحد أهم الأصول التي تستفيد من حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، حيث يلجأ إليه المستثمرون كملاذ آمن، إلا أن توقعات رفع أسعار الفائدة تؤثر سلباً على أدائه، لأن المعدن النفيس لا يدر عائداً مقارنة بالأصول الأخرى، مما يخلق توازناً معقداً بين عوامل الجذب والدفع في أسواق الذهب.

نظرة مستقبلية: عوامل تحدد اتجاه أسعار الذهب

تتابع الأسواق عن كثب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى صدور بيانات التضخم الأمريكية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، لأنها تمثل مفاتيح أساسية لتحديد مسار الذهب خلال الأسابيع القادمة، وسط بيئة اقتصادية متقلبة تحكمها عوامل الجغرافيا السياسية وأسواق الطاقة العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى