
يشهد سعر الذهب في مصر تذبذبات صعودية ملحوظة، حيث وصل إلى أعلى مستوى له خلال شهرين مدعوماً بعوامل عدة تتعلق بتصاعد أسعار الذهب عالمياً وارتفاع سعر صرف الدولار، مما يبرز نهاية فترة التراجع والتداولات العرضية التي مر بها المعدن النفيس منذ يناير الماضي.
رصد أداء الذهب في الأسواق المحلية والعالمية
ارتفاع سعر الذهب في مصر
تمكن الذهب من تجاوز مستوى 6200 جنيه للجرام لدى الإغلاق، ليعزز الزخم الإيجابي ويضعه في طريقه لاستهداف مقاومة جديدة عند 6300 جنيه، ما يشير إلى إمكانية استمرار الصعود خلال جلسات التداول المقبلة، ويدعم الثقة لدى المستثمرين المصريين في السوق المحلي.
العوامل الداعمة لصعود الذهب
يرجع صعود الذهب محلياً إلى ارتفاع سعر أونصة الذهب عالمياً، التي سجلت أعلى مستوياتها خلال الشهرين الماضيين، بالإضافة إلى تضخم سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، حيث تجاوز الدولار مستوى 50.30 جنيه في البنوك رغم تدفق الأموال الساخنة إلى السوق المصري، ويعزى هذا الارتفاع جزئياً إلى التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق بالحرب الإيرانية.
الأداء العالمي للذهب وتحديات المقاومة
سجلت أونصة الذهب تذبذبات بين ارتفاع إلى 4435 دولار ثم انخفاض إلى 4356 دولار بفعل قلق الأسواق من التشبع الشرائي، حيث واجه الذهب مقاومة قوية عند مستويات 4350 دولار ثم 4430 دولار، مما يثير التساؤلات حول قدرة المعدن على الاستمرار بالارتفاع وسط تقلبات الدولار وأسعار النفط.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الذهب
تبقى الأوضاع في مضيق هرمز والعلاقات بين إيران والولايات المتحدة عوامل محورية تؤثر في أسعار الذهب، إذ تتصاعد التوترات وتؤدي إلى تضخم أسعار النفط بنسبة 8.6% منذ بداية الأسبوع، مما يزيد من جاذبية الذهب كملاذ آمن أمام المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
طلب الصين المتزايد على الذهب
سجل الطلب الصيني على الذهب ارتفاعاً لافتاً، مع استمرار البنك المركزي في شراء كميات كبيرة من المعدن خلال يوليو، حيث بلغت المشتريات الشهرية 20 طن، لتصل حيازات الصين إلى 2366 طن، ما يعكس ميولاً استثمارية متزايدة على المدى الطويل لتعزيز الاحتياطات الاستراتيجية.
في مجمل المشهد، تؤكد هذه المعطيات أن الذهب يستعيد قوته مع بروز عوامل متعددة تدعم ارتفاعه محلياً وعالمياً، مما يجعل استثمار الذهب خياراً جذاباً في ظل التقلبات الاقتصادية والسياسية الراهنة




