
شهد الذهب صعودًا ملحوظًا عالميًا تجاوز 3.6% بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية مضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل إلى 4 مليارات دولار كحد أدنى، مما أثّر بشكل مباشر على انخفاض العوائد والدولار، وانعكس ذلك إيجابيًا على السوق المحلية، حيث بلغ سعر الذهب عيار 21 حوالى 6350 جنيهًا.
الذهب يتألق مجددًا وسط تحركات الخزانة الأمريكية
بعد تراجع طفيف في الجلسة السابقة بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة، عادت أسعار الذهب لتعزز مكاسبها مع إعلان الخزانة الأمريكية عن زيادة ضخ عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، مما دفع سعر الأوقية عالميًا للارتفاع إلى قرب 4500 دولار، وشهد السوق المصري استجابة سريعة مع ارتفاع أسعار الذهب بمختلف العيارات، إذ زاد سعر جرام عيار 21 بنحو 130 جنيهًا في المساء مقارنة ببداية التعاملات.
تفاصيل قرار الخزانة الأمريكية وتأثيره
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية زيادة حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل من 2 مليار إلى 4 مليارات دولار على الأقل لكل عملية، مستهدفة سندات ذات آجال 10 إلى 20 سنة، و20 إلى 30 سنة، خلال الفترة من 9 سبتمبر حتى 4 نوفمبر، وهو ما ساهم في تقليل عوائد السندات العالية التي بلغت 5.34% لسندات الثلاثين عامًا، ومهد الطريق أمام انخفاض العوائد وتعزيز السيولة في السوق.
العلاقة بين انخفاض العوائد وصعود أسعار الذهب
عندما ينخفض عائد السندات الأمريكية، تقل جاذبيتها كأصول مدرة للعائد، فيصبح الذهب، رغم عدم توزيعه للفوائد، خيارًا جذابًا خاصة مع تزامن الانخفاض في الدولار، وذلك لأن تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب تتراجع، ما يرفع الطلب عليه ويعزز أسعاره على الصعيدين العالمي والمحلي.
أسباب استفادة السوق المصرية من تقلبات الذهب العالمية
تتحكم في سعر الذهب محليًا عوامل عدة منها سعر الأوقية عالميًا، ومعدل صرف الدولار مقابل الجنيه، وحركة العرض والطلب، لذلك فإن أي ارتفاع في السوق العالمية أو ضعف في الدولار يعكس نفسه بسرعة في الأسعار المحلية، فيما تلعب تحركات العوائد الأمريكية دورًا مهمًا في توجيه سيولة المستثمرين بين الأصول الآمنة والأسواق الناشئة، الأمر الذي يجعل سوق الذهب في مصر حساسًا للتغيرات الدولية.
الآفاق المستقبلية لأسعار الذهب
رغم الانتعاش الحالي، تبقى أسعار الذهب عرضة لتقلبات حسب توقعات الفائدة الأمريكية، ومن المنتظر أن تُحدث محاضر اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي تأثيرًا كبيرًا على توجهات السوق، خاصة أن تجاوز سعر جرام عيار 21 مستوى 6300 جنيه بشكل مستقر سيُعد مؤشرًا فنيًا وسوقيًا هامًا يعزز الثقة في استمرار الاتجاه الصاعد، مع ضرورة متابعة تحركات الدولار وسعر الأوقية العالمي لتقدير مستوى المخاطرة بدقة.




