
26 أغسطس 2026 07:01 صباحًا
|
آخر تحديث: 26 أغسطس 07:01 2026
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا ووصلت إلى أقرب مستوى لها خلال ثلاثة أشهر، حيث استقر سعر الأونصة الفورية عند 4652 دولارًا، مع تسجيل العقود الآجلة حوالي 4709 دولارات، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية المرتقبة وخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في منتدى جاكسون هول.
تأثير بيانات التضخم الأمريكية على أسعار الذهب
يتوقف أداء سوق الذهب بشكل كبير على قراءة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الشهري، الذي يعتبر مقياس التضخم الأساسي لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر صدوره نهاية الأسبوع. فالتضخم الأضعف من المتوقع قد يدعم تراجع عوائد الأصول الحقيقية، مما يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب كأصل آمن، ويعزز من جاذبيته في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي.
مخاوف الاستدامة المالية وتأثيرها على الذهب
عزى محللون مثل وائل مكارم، رئيس استراتيجيات أسواق المال في إكسنيس، ارتفاع الذهب إلى تدهور الثقة في الاستقرار المالي الأمريكي، خاصة في ظل خطط وزارة الخزانة لإعادة شراء السندات والتي تؤثر على سيولة السوق والعوائد، بما يعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن في مواجهة المخاطر المالية المحتملة.
العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على السوق
في الجانب الجيوسياسي، ساهمت استئناف المفاوضات بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز في تراجع أسعار النفط، مما يؤثر بدوره على توجهات المستثمرين فيما يتعلق بالأصول الآمنة مثل الذهب، خاصة مع تحسن التفاؤل الاقتصادي العالمي رغم بعض التحديات المالية التي أشار إليها صندوق النقد الدولي مؤخراً.
آخر تحركات المعادن النفيسة الأخرى
لم تقتصر الارتفاعات على الذهب فقط، بل شهدت الفضة ارتفاعًا بنحو 0.7% لتصل 69.09 دولارًا، إضافة إلى ارتفاع البلاتين بنسبة 0.6% إلى 1869.22 دولارًا، وصعود البلاديوم 1.4% صوب 1345.30 دولارًا، مما يعكس توجهات إيجابية في قطاع المعادن النفيسة بشكل عام مدفوعة بالتقلبات الاقتصادية والسياسية العالمية.
في ضوء هذه المستجدات، يبقى الذهب والمعادن الثمينة الأخرى محل اهتمام متزايد من المستثمرين الباحثين عن استقرار وأمان في بيئة اقتصادية متغيرة، مما يعزز دورها في تنويع المحافظ الاستثمارية ومواجهة المخاطر المحتملة.




