
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية والعالمية تراجعًا ملحوظًا خلال منتصف تعاملات يوم الأربعاء، وسط تأثيرات متعددة منها تأثير بيانات التضخم الأمريكية التي كانت أعلى من التوقعات، إلى جانب انخفاض الدولار وارتفاع المعروض محليًا، مع بقاء التوترات الجيوسياسية عاملًا مساعدًا في التخفيف من حدة الخسائر التي تعرض لها المعدن النفيس.
تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 وتأثيره في الأسواق المصرية
أوضح الخبير الاقتصادي الدكتور وليد فاروق أن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بحوالي 80 جنيهًا مقارنة بنهاية تعاملات يوم الثلاثاء، ليصل السعر إلى 6500 جنيه، فيما تراجعت الأوقية العالمية بنحو 57 دولارًا، مسجلة 4611 دولارًا وقت إعداد التقرير، وهذا التراجع جاء نتيجة عمليات جني الأرباح وصدور بيانات تضخم أمريكية أقل إيجابية من التوقعات، إضافة إلى انخفاض سعر الدولار وتزايد المعروض من الذهب في السوق المحلية، وتزامن ذلك مع انخفاض عدد من تجار الذهب في موسم إجازاتهم، مما أثر على السيولة.
مؤشر أسعار الذهب وأسعار الجرامات الأخرى
بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7429 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 حوالي 5572 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب 52000 جنيهًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي، مما يعكس تحسّنًا نسبيًا في أسعار الذهب عيار 24 بالمقارنة مع عيار 21 الأكثر تداولًا محليًا.
ارتفاع عمليات إعادة بيع الذهب من المواطنين
كشف «مرصد الذهب» عن زيادة ملحوظة في كميات الذهب التي تم إعادة بيعها من مواطنين إلى محلات الصاغة، حيث تراوحت الكميات بين 200 إلى 800 جرام يوميًا، نتيجة رغبة البعض في جني الأرباح بعد ارتفاع الأسعار، إلى جانب الحاجة إلى السيولة لتسديد الالتزامات، مع مخاوف محتملة من تراجع الأسعار القادمة، مع التأكيد أن هذا لا يدل على فقدان الثقة في الذهب كأداة آمنة للادخار.
تأثير بيانات التضخم الأمريكية على أسعار الذهب
أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي استقرار معدل التضخم السنوي عند 3.7% لشهر يوليو، وهو أعلى من توقعات الأسواق التي كانت 3.6%، ما زاد من حذر المستثمرين تجاه السياسة النقدية للبنك المركزي الأمريكي وربما دفع الاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يعزز قوة الدولار ويرفع تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب الذي لا يدر عائدًا، واستحوذ ذلك على تأثير واضح في أسواق الذهب العالمية.
التوترات الجيوسياسية ودعم الذهب
في الوقت ذاته، حافظت التوترات الجيوسياسية على مستوى معين من الدعم لأسعار الذهب، حيث صرح نائب وزير الخارجية الإيراني بأن مضيق هرمز سيظل مغلقًا حتى تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها، ما يزيد المخاطر الجيوسياسية ويعزز الطلب على الذهب كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين العالمية.
تابع المستثمرون أيضًا خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ندوة جاكسون هول، باحثين عن إشارات جديدة حول توجه السياسة النقدية، حيث يمكن أن تؤدي أي مؤشرات على رفع أو تثبيت أسعار الفائدة إلى تحركات قوية في أسعار الذهب والعملات العالمية.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.




