
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعًا طفيفًا خلال منتصف تعاملات يوم السبت، متأثرة بتقلبات الأوقية العالمية التي تراجعت في نهاية الأسبوع السابق بنسبة 0.6%، عقب تبدد معظم المكاسب التي حققتها قبل صدور بيانات الوظائف الأمريكية، وتزامنًا مع عطلة البورصة العالمية الأسبوعية.
تطورات أسعار الذهب في مصر وأبعادها الاقتصادية
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 في مصر بنحو 5 جنيهات مقارنة بتعاملات أمس، ليصل إلى 6325 جنيهًا، في حين أغلقت الأوقية عند 4430 دولارًا، منخفضة بمقدار 25 دولارًا عن الأسبوع السابق، وفق تقرير صادر عن مركز دراسات اقتصادية بارز. وبلغ سعر جرام عيار 24 نحو 7229 جنيهًا، وعيار 18 وصل إلى 5421 جنيهًا، بينما سجل الجنيه الذهب حوالي 50600 جنيهًا. هذا الارتفاع جاء بعد تراجع بنحو 70 جنيهًا يوم الجمعة الماضية، مع انخفاض الأوقية من 4477 إلى 4430 دولارًا.
العوامل المؤثرة على تحركات الذهب عالميًا ومحليًا
شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة مع تنافس بين الطلب كملاذ آمن وارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية، ترافق ذلك مع تغير توقعات أسعار الفائدة بعد تصريحات رئيس الفيدرالي التي عززت احتمالات تشديد السياسة النقدية. ومع تصاعد التوترات السياسية وتراجع الدعم التقليدي للذهب، انعكس ذلك على تقلبات الأسعار خاصة مع ارتفاع أسعار النفط التي تدعم احتمال إبقاء الفائدة مرتفعة.
تفاعل الأسواق مع بيانات الوظائف الأمريكية وتأثيرها على الذهب
تقرير الوظائف الأمريكي لشهر أغسطس فاق التوقعات بإضافة 162 ألف وظيفة، مما رفع احتمالات رفع الفائدة إلى 65%، دفع الدولار والعوائد للصعود، ونتج عنه هبوط الذهب بأكثر من 2% قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره. ويُظهر هذا التفاعل المستمر أن الذهب يحتفظ بجاذبيته كملاذ بديل رغم الضغوط الناجمة عن السياسة النقدية المتشددة.
توصيات واستشراف المستقبل للسوق الذهبية
ينصح التقرير المستثمرين بالاعتماد على الشراء التدريجي عند التراجعات مع الاحتفاظ بسيولة، لتجنب المخاطر حتى تتضح رؤية التضخم والسياسة النقدية الأمريكية. وبحسب تقديرات بنك UBS، من المتوقع أن يصل سعر الأوقية إلى 5000 دولار في النصف الأول من 2027، مدعومًا بتراجع العوائد الحقيقية وضعف الدولار ومشتريات البنوك المركزية، رغم استمرار التقلبات قصيرة الأجل في السوق.




