تراجع الذهب في السوق المصري والعالمي وخسارة الصاغة 30 جنيهاً في أسبوع بسبب ضغوط الفائدة الأمريكية

شهد سوق الذهب في مصر تقلبًا واضحًا خلال الأسبوع الماضي، حيث تأثر السعر بمجموعة من العوامل الخليجية والعالمية، كان أبرزها تغيرات سعر الذهب العالمي وتذبذب سعر صرف الدولار، مما أدى إلى إغلاق تداولات الأسبوع بانخفاض طفيف على رغم بعض المحاولات الصاعدة.
تحليل أداء الذهب في السوق المصري
عانى الذهب عيار 21، الذي يعد الأكثر تداولًا، من فقدان الزخم الصاعد خلال جلسات الأسبوع، خصوصًا بعد فشله في تجاوز مستوى المقاومة عند 6400 جنيه للجرام، ليعود للتداول فوق مستوى 6300 جنيه مع إغلاق الأسبوع عند حوالي 6320 جنيه، مسجلاً تراجعًا بنحو 0.5% مقارنة ببداية الأسبوع، بسبب تقلبات سوق الذهب العالمية وتأثره بسعر صرف الدولار.
تقلبات سعر الصرف وتأثيرها على السعر المحلي
شهد سعر صرف الدولار الأمريكي تغيرات ملحوظة، حيث ارتفع بنحو 1.10 جنيه خلال الأسبوع قبل أن يتراجع إلى حوالي 51 جنيهًا عند الإغلاق، مما انعكس بشكل مباشر على تسعير الذهب محليًا، نظرًا لاعتماده الأساسي على سعر الدولار، إضافة إلى خروج الأموال الساخنة من الأسواق المصرية والتي بلغت قيمتها صافي 784.6 مليون دولار وسط التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وضع الذهب العالمي وتوقعات السوق
انخفض سعر أونصة الذهب عالميًا للأسبوع الثاني على التوالي، متأثرًا بتقلبات توقعات أسعار الفائدة الأمريكية عقب صدور بيانات الوظائف، حيث تراجع السعر إلى حوالي 4282 دولارًا للأونصة، مع بقاء الدعم الفني قويًا حول مستويات 4310 – 4330 دولار، ما يمنح بعض الثبات للسوق وسط حالة عدم اليقين.
العوامل الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب والنفط
تزايدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مما رفع من مخاوف المستثمرين ودفع بتحركات ملحوظة في أسعار الذهب والطاقة، حيث ارتفع سعر النفط الخام بنحو 8%، مقتربًا من 100 دولار للبرميل، وهذا الارتفاع بدوره يزيد الضغوط التضخمية التي تواجه الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يدفعه لاستمرار رفع أسعار الفائدة مع تأثير سلبي على أسعار الذهب.
مشتريات البنوك المركزية وتأثيرها على السوق
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها، حيث اشترت 23 طنًا من الذهب في يوليو الماضي، وتميز البنك المركزي الصيني كأكبر المشترين بـ 20 طنًا، مسجلاً بذلك الشهر الحادي والعشرين على التوالي من عمليات شراء متواصلة لدعم احتياطي الذهب الوطني.
ختامًا، لا يزال الذهب يواجه تحديات عدة على المستويين المحلي والعالمي، لكن بقاءه فوق مستويات الدعم الرئيسية يعكس احتمالية استقرار نسبي أو فرص صعود مستقبلية مع ترقب تحركات السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية، ويُنصح المستثمرون والمتابعون للسوق بمتابعة التطورات الاقتصادية والسياسية عن كثب لاستثمار الفرص الجاذبة.




