
شهد سوق الذهب في مصر بداية متوازنة ليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، من خلال ارتفاع محدود في الأسعار مع استقرار نسبي لسعر الصرف، مما يعكس حالة من التوازن وسط الضبابية الحاصلة في الأسواق العالمية، حيث تلعب العوامل الاقتصادية والنقدية الدولية دورًا كبيرًا في تحريك أسعار المعدن النفيس.
تطورات أسعار الذهب في السوق المصرية والعالمية
ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، بمقدار 15 جنيهًا مسجلاً 6300 جنيهًا مقارنة بإغلاق الثلاثاء، بنسبة زيادة بلغت نحو 0.24%، كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7200 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5400 جنيه، بينما صعد سعر جرام الجنيه الذهب إلى 50400 جنيه، وذلك جنبًا إلى جنب مع تذبذب سعر الأوقية عالميًا بالقرب من مستوى 4400 دولار. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تأثر السوق المحلية بعدة عوامل مثل توقعات السياسة النقدية الأمريكية، ارتفاع أسعار النفط جراء التوترات الجيوسياسية، المخاوف من التضخم، وعمليات شراء البنوك المركزية، إلى جانب التراجع النسبي للدولار الأمريكي، ما يمنح السوق المحلية مرونة في التسعير وسلاسة في التعاملات اليومية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على أسعار الذهب
يشير المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إلى أن عدم وضوح الاتجاه النهائي للسياسة النقدية الأمريكية وخصوصًا محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنتظر منتصف سبتمبر، يمثل العامل الأهم الذي يراقبه المستثمرون والمتعاملون، حيث أن رفع أسعار الفائدة قد يضغط على المعدن النفيس ويعوق صعوده، بينما الإبقاء على الأسعار دون تغيير يعطي الذهب فرصة لاستعادة جزء من زخمه، ما يدفع المتعاملين إلى الحذر واتباع استراتيجية التريث لحين وضوح الرؤية.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي
شهدت الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والقيمة العادلة المحسوبة بناءً على سعر الأوقية تغيرًا ملحوظًا من إيجابية 26.41 جنيهًا بنسبة 0.42% في 8 سبتمبر، إلى سلبية 44.09 جنيهًا ما يعادل 0.69% في 9 سبتمبر، وذلك بالتوازي مع ارتفاع سعر الأوقية عالميًا بنحو 38.86 دولارًا أو 0.89%، ما يشير إلى أن السوق المصرية لم تستجب بالكامل للزيادة العالمية، بسبب عوامل محلية متعددة متعلقة بالعرض والطلب وظروف السوق المالية.
التوازن النسبي ودور سعر الصرف
يرى خبراء السوق أن الاستقرار النسبي في سعر صرف الجنيه المصري يلعب دورًا رئيسيًا في المحافظة على توازن حركة أسعار الذهب، حيث يمنح ذلك المتعاملين فرصة لتسعير الذهب بشكل متوازن، كما يساهم تراجع الطلب بشروط سوقية في كبح ارتفاعات كبيرة، ما يجعل من متابعة السياسة النقدية الأمريكية والتقلبات الجيوسياسية أمرًا ضروريًا لفهم المسار المحتمل للأسعار خلال الفترة المقبلة، ويظل الذهب وجهة آمنة للاستثمار والادخار في ظل الضبابية الاقتصادية الحالية.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




