الأحد، 4 أكتوبر 2026
عاجل
تجارة وأعمال

تراجع الذهب 105 جنيهات في السوق المحلية خلال أسبوع

نُشر في أكتوبر 4, 2026 - 10:49 ص بواسطة عرب فايفآخر تحديث: أكتوبر 4, 2026 - 10:49 ص
تراجع الذهب 105 جنيهات في السوق المحلية خلال أسبوع
محتويات المقال

شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية خلال الأسبوع الماضي تراجعًا ملحوظًا، إذ انخفضت أسعار الذهب في السوق المصرية بنحو 1.7%، بينما فقدت الأوقية عالميًا حوالي 3.4%، في ظل تصاعد عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب مخاوف التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة، رغم صدور بيانات اقتصادية أمريكية أقل من المتوقع.

تأثير العوامل الاقتصادية على أسعار الذهب محليًا وعالميًا

وفقًا لتقرير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» الذي يديره الدكتور وليد فاروق، شهد جرام الذهب عيار 21 انخفاضًا بحوالي 105 جنيهات، حيث بدأ الأسبوع عند 6235 جنيهًا، وانخفض إلى 6130 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بينما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7006 جنيهات، وعيار 18 عند 5254 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 49040 جنيهًا. عالميًا، هبطت الأوقية بنحو 144 دولارًا، مستمرة في خسائرها للأسبوع الثاني على التوالي، حيث افتتحت التعاملات عند 4285 دولارًا واختتمتها عند 4141 دولارًا.

دور الدولار في تخفيف خسائر الذهب المحلية

تراجع سعر الذهب محليًا جاء بوتيرة أبطأ مقارنة بالهبوط العالمي، ويرجع ذلك إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من 51.91 إلى 52.40 جنيهًا، ما عوض جزءًا من خسائر الأوقية عند التحويل للعملة المحلية، حسب أرقام الرصد الأسبوعي. ورغم أن ارتفاع الدولار لم يمنع انخفاض سعر الجرام، فقد ساهم في الحد من تأثير الهبوط العالمي الكامل على السوق المصرية، حيث تتأثر أسعار الذهب المحلية بحركة الأوقية وسعر الصرف، إضافة إلى عوامل العرض والطلب.

لماذا انخفض الذهب رغم ضعف البيانات الأمريكية؟

بدأ الأسبوع بموجة بيع حادة، هبط خلالها سعر الأوقية إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس عند 4111 دولارًا، متأثرًا بصعود عوائد السندات وأسعار النفط، وتعثر المحادثات الأمريكية الإيرانية. وقد وفرت بيانات التضخم الأمريكية الصادرة منتصف الأسبوع دعمًا مؤقتًا للذهب، بعدما أظهرت ارتفاعًا أقل من المتوقع، مما خفّض من توقعات رفع الفائدة، لكن ارتفاع الدولار والعوائد القياسية قلّصا من قوة التعافي.

توقعات السياسة النقدية وتأثيرها على الذهب

تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وخاصة رئيسة بنك كليفلاند، أكدت استمرار الموازنة بين تباطؤ سوق العمل وضرورة احتواء التضخم، مع انتظار مزيد من البيانات قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن الفائدة، وهو ما يبقي الذهب حساسًا لأي مستجدات. ارتفاع العوائد يجعل الذهب أقل جاذبية استثماريًا، حيث تزداد تكلفة الاحتفاظ به مقارنة بالسندات ذات العائد الدوري.

توقعات الطلب الاستثماري وأداء السوق

رغم تراجع الأسعار، استمر الطلب على صناديق الذهب والمعادن الثمينة، حيث استقطبت تدفقات جديدة قدرها 275.2 مليون دولار في نهاية سبتمبر، مع تباطؤ وتيرة الشراء. وأظهرت مؤسسات مالية كبرى مثل بنك أوف أمريكا و«إتش إس بي سي» توقعات باستمرار الضغوط على الذهب خلال 2026، مع احتمالات تعافيه بحلول 2027، مستندة إلى تحسن ظروف السوق وعودة البنوك المركزية لشراء الذهب عند المستويات المنخفضة.

ماذا ينتظر الذهب في المرحلة القادمة؟

يركز المستثمرون في الفترة المقبلة على مؤشرات اقتصادية هامة، منها مؤشر ISM للخدمات، ومحضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، بالإضافة إلى بيانات طلبات إعانة البطالة وثقة المستهلك الأمريكية، قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر سبتمبر، والتي ستشكل مؤشرات رئيسية لاتجاهات أسعار الذهب والسياسة النقدية الأمريكية خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر.

شارك المقال: ☎

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *