ارتفاع مثير في أسعار الذهب مع تراجع توقعات رفع الفائدة
محتويات المقال
شهدت أسعار الذهب تعافيًا ملحوظًا خلال تعاملات الاثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حيث ارتفعت بنحو 20 دولارًا، معوضة جزءًا كبيرًا من خسائرها السابقة، وسط تراجع أسعار النفط الذي خفّض المخاوف بشأن تصاعد التضخم، رغم استمرار قوة الدولار الأميركي ومخاوف رفع الفائدة.
أداء الذهب في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية
تحولت أسعار الذهب إلى الارتفاع بعد بداية متذبذبة، إذ بدأت الجلسة منخفضة حوالى 0.3% تحت ضغط صعود الدولار الأميركي، لكن الدعم جاء من بيانات سوق العمل الأميركية الضعيفة التي خفّضت توقعات رفع أسعار الفائدة في أكتوبر/تشرين الأول، ما عزز من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن. وعلى الرغم من استمرار دورة رفع الفائدة التي أعلن عنها الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر/أيلول، فإن السوق يتوقع توقفًا مؤقتًا للرفع في الشهر الحالي، مع احتمال أقل بنسبة 18% لرفع جديد، مقابل 88% توقعًا لزيادة محتملة في ديسمبر/كانون الأول.
تأثير النفط على تحركات الذهب
انخفضت أسعار النفط نتيجة لزيادة الإمدادات من الشرق الأوسط وإطلاق دول مجموعة السبع كميات إضافية في الأسواق، مما خفف المخاوف من أضرار جديدة للبنية التحتية النفطية في الخليج، وتسبب في تقليل الضغوط التضخمية، وهو عامل دعم مهمّ لأسعار الذهب الذي يتأثر عادة بالتحولات في أسواق الطاقة.
تطورات الدولار وتأثيرها على المعدن النفيس
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 0.49% ليصل إلى 102.4270 نقطة، مما شكل تحديًا أمام الذهب، الذي غالبًا ما يتداول عكسيًا مع أداء العملة الأميركية. ورغم ذلك، تمكن الذهب من الصمود بفضل الوضع الاقتصادي وتراجع التوقعات بشأن رفع سعر الفائدة، ما أدى إلى زخم إيجابي في تداولاته.
مستقبل الذهب وتوقعات السوق
يرى الخبراء أن أسعار الذهب ستظل متأثرة بالتطورات العالمية، خصوصًا أحداث الشرق الأوسط وأثرها على أسعار النفط وآفاق التضخم، مع توقع استمرار تقلبات الأسعار بالتزامن مع تقلبات عوائد السندات وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي. وتظل الأسواق متيقظة لأي مؤشرات جديدة قد تحدد مسار المعدن النفيس في الأشهر القادمة.