ارتفاع الأونصة يبعد الذهب في مصر عن أدنى مستوياته
محتويات المقال
شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعاً ملحوظاً مع انطلاق تداولات اليوم الجمعة، حيث ابتعد المعدن النفيس عن أدنى مستوياته التي سجلها خلال العشرة أيام الماضية، مسجلاً أعلى مستوى أسبوعي مدعوماً بالتعافي الكبير في سعر أونصة الذهب عالمياً، ما يعكس تأثير سوق الذهب العالمي على الأسعار المحلية.
تعافي أسعار الذهب في السوق المصري وتأثير السوق العالمي
افتتح الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في مصر، اليوم عند 6155 جنيه للجرام، قبل أن يرتفع إلى 6160 جنيه، وهو أعلى سعر له خلال أسبوع، بعد أن أغلق تداولات يوم الخميس عند 6115 جنيه، بحسب تحليل جولد بيليون. واستطاع مستوى 6100 جنيه للجرام أن يوقف النزيف الذي تعرض له الذهب خلال هذا الأسبوع، مما سمح للسعر بأن يتذبذب فوق هذا الحد، ليدخل في محاولة لاختراق مستوى المقاومة المهم عند 6150 جنيه للجرام، في مؤشر إيجابي ينعكس على الطلب المحلي.
عوامل تعافي أسعار الذهب في مصر
يرجع التعافي الذي شهدته أسعار الذهب إلى عدة عوامل، أبرزها صعود سعر الأونصة عالمياً بعد فترة تراجع، حيث تأثرت الأسعار سلباً في الفترة الماضية بسبب ضغوط انخفاض السعر العالمي. واليوم، مع عودة الأسواق إلى الصعود، استفاد السوق المصري من هذه الانتعاشة، مع بقاء سعر صرف الدولار مستقراً عند 52.50 جنيه، مما يعزز الاعتماد على الأسعار العالمية في تسعير الذهب دون تشوه بسبب تقلبات العملة المحلية.
تحديات الطلب المحلي وتسعير الذهب
على الرغم من الارتفاع الأخير، إلا أن القطاع المحلي يشهد تراجعاً ملحوظاً في الطلب على الذهب، مما جعله يتداول عند فجوة سعرية هابطة أقل من السعر العادل. وقد دفع هذا التجار إلى تسعير الدولار بأقل من سعره الرسمي، بهدف خفض سعر الذهب وتحفيز حركة الشراء ومواجهة ضعف الإقبال الحالي.
تأثير التصنيف الائتماني على الاقتصاد وسوق الذهب
في سياق متصل، أعلنت وكالة فيتش تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر عند “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندةً إلى تحسن توقعات النمو وتعاظم الاقتصاد المصري مقارنة بدول أخرى بنفس التصنيف. وأشارت إلى مرونة سعر الصرف التي ساعدت الاقتصاد على التكيف مع التحديات الإقليمية، مع توقع ارتفاع معدل التضخم إلى 12.3% خلال العام المالي الحالي، مما قد يؤثر على توجهات المستثمرين في المعادن الثمينة.
التطورات العالمية ودعم أسعار الذهب
عالمياً، ارتفعت أسعار الذهب اليوم بنسبة 1.5%، ملامسةً أعلى مستوى في أسبوع عند 4207 دولار للأونصة، بفضل تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية وانخفاض عوائد السندات الأمريكية. يحاول المستثمرون تحقيق توازن بين مخاوف التضخم وأسعار الفائدة، ما يوفر دعمًا مستمراً للمعدن النفيس ويعزز دوره كملاذ آمن.