
سجلت أسعار الذهب حول العالم تراجعًا ملحوظًا خلال الأسابيع الماضية، حيث وصلت لمستوياتها الأدنى خلال شهر ونصف، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الحكومية، مما أثر سلبًا على جاذبية المعدن الأصفر كملاذ استثماري، وفي مصر، انخفض سعر الجنيه الذهب ليقترب من 54 ألف جنيه، وفقًا لتقرير منصة آي صاغة.
تطورات أسعار الذهب وآفاق السوق المحلية
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات أمس الأربعاء 20 مايو 2026، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6815 جنيهًا، بتراجع 0.29%، كما سجل عيار 24 مستوى 7788 جنيهًا، وعيار 18 عند 5841 جنيهًا، بينما تراجع الجنيه الذهب إلى حوالي 45520 جنيهًا، في حين استقر سعر الأوقية عالميًا عند نحو 4483 دولارًا.
تحسن الفجوة السعرية وتأثيرها على السوق
أوضح التقرير انخفاض الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل من 132.74 جنيه إلى 102.16 جنيه، ما يشير إلى تحسن كفاءة التسعير داخل السوق المصري، ويرجع ذلك جزئيًا إلى تراجع مخاطر تقلبات الدولار، إلى جانب استقرار السوق الموازي وتدفق السيولة بشكل أفضل.
دعم سعر صرف الجنيه ومدى تأثيره
ساهم التراجع الطفيف في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى حوالي 53.15 جنيه، بانخفاض نسبته 0.34%، في الحد من خسائر الذهب محليًا، رغم استمرار فقدان الجنيه نحو 2.21% من قيمته خلال الشهر الماضي، مما يدل على تأثير سعر الصرف كعامل حيوي في تحديد سعر الذهب داخل مصر.
الضغوط العالمية وأثرها على الذهب
استمرت الضغوط العالمية على الذهب مع تراجع سعر الأوقية من 4482.49 إلى 4474.41 دولار، متأثرة بقوة مؤشر الدولار الذي استقر عند 99.35 نقطة، وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، حيث أدت هذه العوامل إلى تقليل جاذبية الذهب كخيار آمن للمستثمرين في ظل سياسة نقدية متشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية
يزداد السوق اقتناعًا باستمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة، خاصة مع ارتفاع التضخم إلى 3.8% وتوقع تأجيل خفض الفائدة حتى عام 2027، ما يضغط على أسعار الذهب، ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز، فإن تأثيرها على الذهب بات أقل مقارنة لعوامل التضخم وأسعار الطاقة.
توقعات الأسواق وتحركات المعادن الأخرى
تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن مؤشرات مستقبلية تُحدد مسار الفائدة وتأثيرها على الذهب والدولار، حيث شهدت الفضة ارتفاعًا بنسبة 1.1% إلى 74.64 دولارًا للأوقية، وارتفع البلاتين إلى 1925.30 دولارًا، والبلاديوم إلى 1366 دولارًا، على العكس من الذهب.
مشتريات البنوك المركزية وعوامل الدعم والضغط
أفاد تقرير آي صاغة بأن مشتريات البنوك المركزية من الذهب زادت بنسبة 17.35% إلى 243.7 طن خلال الربع الأول من 2026، في ظل توجه عالمي لتنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، ويُذكر أن الذهب يتعرض لعوامل دعم مهمة تشمل مشتريات البنوك المركزية، التوترات الجيوسياسية، وعودة الطلب بعد التراجعات، مقابل ضغوط مثل قوة الدولار، ارتفاع الفائدة الأمريكية، وارتفاع عوائد السندات.
الاتجاه المستقبلي لأسعار الذهب
يبقى الذهب يتحرك ضمن نطاق عرضي يميل نحو الهبوط على المدى القصير، في انتظار تغير محتمل في السياسة النقدية الأمريكية أو تطورات الجغرافيا السياسية التي قد تعيد دفع الأسعار للارتفاع مجددًا، مما يستوجب متابعة دقيقة من المستثمرين والمهتمين بأسواق المعادن النفيسة.
قدمنا لكم عبر موقع تواصل نيوز متابعة محدثة ومفصلة حول آخر مستجدات أسعار الذهب وتأثيراتها الاقتصادية العالمية والمحلية.




