تجارة وأعمال

شركات الذهب تعلن زيادة 60 جنيهًا في المصنعية يونيو والتجار يثورون

تشهد سوق الذهب في مصر تحركات جديدة تشكل تحديات كبيرة للمستهلكين وتجار التجزئة على حد سواء، حيث تعكف شركات تصنيع الذهب على تعديل قيمة المصنعية بما قد يزيد العبء المالي على المشترين، وسط تذبذب في أسعار المعدن النفيس ورغبة متزايدة في اللجوء إلى البدائل الأعلى ربحية واستثمارية. نقدم لكم عبر موقع تواصل نيوز تحليلًا شاملاً لأسباب هذه الخطوة وتأثيراتها المحتملة على السوق المحلي خلال الفترة المقبلة.

شركات الذهب ترفع المصنعية بحدود 60 جنيهًا مع رفض التجار

تستعد شركات تصنيع الذهب في مصر لزيادة قيمة المصنعية على المشغولات، تتراوح بين 30 جنيهًا لعيار 21، و60 جنيهًا لعيار 18، مع بداية يونيو المقبل، وفقًا لتقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية، ما يثير مخاوف تجار التجزئة الذين يعانون بالفعل من ركود نسبي وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، حيث يرون أن هذه الزيادة ستزيد من ضعف حركة المبيعات التي تشهد تباطؤًا ملحوظًا.

تراجع الطلب وتفضيل السبائك على المشغولات

أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي انخفاضًا في الطلب على المشغولات الذهبية في مصر بنسبة 19% خلال الربع الأول من 2026، بينما ارتفع الطلب على السبائك والعملات الذهبية بنسبة 22% على أساس سنوي، مما يعكس توجه المدخرين نحو الذهب الاستثماري، وذلك بسبب ارتفاع المصنعية وزيادة التكاليف التي تلقي بثقلها على المشغولات التقليدية الأكثر تكلفة.

أسباب زيادة المصنعية وتأثيرها على السوق

يرجع ارتفاع المصنعية إلى عدة عوامل منها ارتفاع أسعار الذهب عالميًا التي زادت تكلفة الفاقد أثناء التصنيع، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود والدولار، مما رفع تكاليف الإنتاج والنقل، فضلًا عن الضغوط التي تفرضها الضرائب والجمارك على المشغولات المستوردة، وهذه العوامل مجتمعة تدفع شركات التصنيع إلى إعادة التسعير رغم المعارضة الواسعة من التجار.

موجة زيادات متتالية وضريبة القيمة المضافة الجديدة

شهدت المصنعية سابقًا زيادات حادة وصلت إلى 35% في نوفمبر الماضي، تلتها زيادة أخرى في يناير 2025، الأمر الذي أضاف أعباءً على المستهلكين، ويزيد من ذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10% بدءًا من يوليو المقبل، مما يرفع التكلفة النهائية للمشغولات ويزيد من الضغط على سوق الذهب المحلي في ظل انخفاض القدرة الشرائية.

تحولات جوهرية في سلوك المستهلك وسوق الذهب

مع ارتفاع تكاليف المصنعية والتحديات المالية التي تواجه المستهلكين، أصبح التوجه نحو الذهب المستعمل واستثمار السبائك خيارًا متزايدًا، وهو ما يعيد تشكيل خريطة السوق المحلية لصالح الأسواق الاستثمارية بدلًا من الفئة التقليدية من المشغولات، مما يهدد باستمرار الركود وتقليل الطلب على المصوغات الذهبية الجديدة.

قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف نظرة متعمقة على واقع سوق الذهب المصرية والتحديات التي تواجهه مع بداية يونيو 2026، مع توصيات لفهم الآفاق المستقبلية والتغيرات المتوقعة في هذا القطاع الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى