رياضة

عباس شراقي يكشف حجم المياه المحتجزة في إثيوبيا بين 100 و110 مليارات متر مكعب

نقدم لكم عبر موقع تواصل نيوز حوارًا حصريًا مع الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، حول تأثير سد النهضة على الموارد المائية المصرية، والدور الحاسم الذي لعبه السد العالي في حماية مصر خلال سنوات ملء سد النهضة، حيث كشف عن تفاصيل مهمة حول التحديات والإجراءات التي اتخذتها الدولة للحفاظ على الأمن المائي.

الدور الحيوي للسد العالي في مواجهة تداعيات سد النهضة

أوضح الدكتور عباس شراقي أن السد العالي كان العمود الفقري في التعامل مع تخزين مياه سد النهضة من جهة إثيوبيا، فقد مكن مصر من الاعتماد على المخزون الاستراتيجي الموجود في بحيرة ناصر، ما حافظ على استقرار الموارد المائية رغم عمليات الاحتجاز. بجانب ذلك، طبقت الدولة سياسات لتعزيز ترشيد استهلاك المياه وإعادة استخدامها، مما ساعد على تعويض النقص الناتج عن احتجاز مياه النيل، وبذلك تحولت التحديات إلى فرصة لتعزيز الكفاءة المائية في البلاد.

الاستثمار الكبير في مشروعات إعادة استخدام المياه

أشار شراقي إلى أن مصر أعادت استخدام نحو 25 مليار متر مكعب من مياه الصرف الزراعي سنويًا، بفضل إنشاء محطات معالجة ضخمة مثل محطة بحر البقر والحمام، والتي تكلفت مليارات الجنيهات بهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتقليل الهدر، ما يعكس التزام الدولة بالمحافظة على المياه وتحقيق استدامتها في مواجهة التحديات.

تغييرات في السياسات الزراعية لترشيد استهلاك المياه

أكد خبير الموارد المائية على أهمية تعديل التركيب المحصولي، حيث تم تقليل المساحات المزروعة بالمحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، مع التوسع في زراعة بنجر السكر كبديل، إلى جانب دعم الصوب الزراعية التي تستهلك كميات أقل من المياه، مما يبرز الجهود المستمرة لدعم التكيف الوطني مع التحديات المائية المتزايدة.

كمية المياه المحتجزة والخسائر الناتجة عن سد النهضة

كشف الدكتور شراقي أن حجم المياه التي حجزتها إثيوبيا خلف سد النهضة يتراوح ما بين 100 و110 مليارات متر مكعب، وهو يعادل تقريبًا حصة مصر من مياه النيل لمدة عامين، مما يوضح حجم الضغط على الموارد المائية المصرية خلال سنوات الملء، إضافة إلى الخسائر التي نتجت عن البخر والتسرب من الخزان.

السد العالي.. مشروع استراتيجي حمى مصر من الأزمة

أكد عباس شراقي أن السد العالي يعد المشروع التنموي الأهم في تاريخ مصر الحديث، فقد حمى البلاد من أزمة مائية حادة خلال فترة ملء سد النهضة، واحتل مكانة رفيعة دوليًا بين أبرز المشروعات الهندسية في القرن العشرين، لما قدمه من دور أساسي في حماية مياه النيل ودعم التنمية والاستقرار في مصر.

قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف هذه الرؤية الشاملة للتحديات التي واجهتها مصر جراء سد النهضة، والإجراءات التي ساعدت في تأمين مواردها المائية الحيوية لضمان المستقبل المائي والاقتصادي لمواطنيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى