
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات الثلاثاء، مدعومة بانتعاش أسعار المعدن النفيس على المستوى العالمي، رغم تراجع طفيف لقيمة الدولار أمام الجنيه. هذا التوازن بين حركة المعدن وصرف العملة ساهم في تحديد اتجاه السوق المحلي وقيادته نحو المزيد من الاستقرار.
تطورات أسعار الذهب في مصر والعوامل المؤثرة
افتتح الذهب عيار 21، الأكثر انتشاراً في مصر، تعاملاته عند 5900 جنيه للجرام، ثم تراجع قليلاً ليصل إلى حوالي 5880 جنيهاً، في حين كان إغلاق الجرام يوم أمس عند 5830 جنيهاً. وقد سجلت أسعار العيارات الأخرى تبايناً ملحوظاً، إذ بلغ عيار 24 نحو 6720 جنيهاً، وعيار 18 حوالي 5040 جنيهاً، أما الجنيه الذهب فقد استقر عند 47040 جنيهاً. يعود هذا الأداء إلى استقرار سعر الأونصة عالمياً عند حوالي 4062 دولاراً، إضافةً إلى تحسن الآفاق الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى تقليل المخاوف الجيوسياسية ورفع معنويات المستثمرين.
تأثير سعر الدولار على تكلفة الذهب محلياً
ساهم تراجع سعر صرف الدولار إلى ما دون 51 جنيهاً، بعد أن اقترب من 51.50 جنيهاً، في التخفيف من مكاسب الذهب، نظراً للدور الأساسي الذي يلعبه سعر العملة في تحديد تكلفة المعدن النفيس بالسوق المحلية، فالانخفاض في قيمة الدولار يقلل من التكلفة الإجمالية للذهب المستورد ويؤثر بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك.
ارتفاع الطلب المحلي وأثره على واردات الذهب
زاد الطلب على المشغولات والسبائك والقطع الذهبية خلال موسم العطلات الصيفية وعودة المصريين العاملين بالخارج، مما دفع العديد من شركات الذهب إلى استيراد كميات إضافية لتلبية الطلب المرتفع. هذا السياق أدى إلى رفع تكلفة المعروض بسبب تكاليف تجهيز العملة الأجنبية ورسوم الشحن والتحويل، إلى جانب التأثير المستمر لسعر الأونصة العالمية والعملات.
سوق الذهب العالمي بين التعافي والمقاومة السعرية
تعافت أسعار الذهب عالمياً مدعومة بمكاسب تجاوزت 1.5%، حيث وصلت الأونصة إلى 4084 دولاراً، مع دعم من جهود تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها لا تزال تواجه مقاومة في نطاق 4080-4100 دولار، مما قد يحد من استمرار الصعود على المدى القصير. وفي الوقت ذاته، تراجعت أسعار النفط قليلاً بفعل توقعات استقرار الأوضاع في أسواق الطاقة.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على أسعار الذهب
على الرغم من الانتعاش الحالي، تظل آفاق السياسة النقدية الأمريكية تشكل ضغطاً على أسعار الذهب، خاصة مع توقعات تثبيت أسعار الفائدة في الشهر المقبل وإمكانية رفعها في سبتمبر، ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً مقارنة بالسندات الحكومية ذات العوائد. وفي المقابل، يستمر الطلب الفعلي من البنوك المركزية، وخاصة الصين التي يقدر استيرادها الفعلي للذهب بما يفوق التصريحات الرسمية، مما يدعم الأسعار على المدى الطويل.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف




