أعادت الإعلامية سهير جودة نشر حوار سابق للفنانة الراحلة عايدة عبد العزيز عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بالتزامن مع ذكرى ميلادها، والذي كشفت خلاله عن تفاصيل مؤثرة من حياتها الشخصية والفنية، ومعاناتها من الوحدة والخوف بعد وفاة زوجها أحمد علي الحليم، مؤكدة أن رحيله غيّر حياتها تمامًا.
عايدة عبد العزيز: وفاة زوجي قطعتني عن الحياة
وتحدثت عايدة عبد العزيز عن علاقتها بزوجها الراحل، واصفة إياه بأنه أول شيء جميل في حياتها، ورجل عظيم لا يمكن تعويضه، مؤكدة أنها فقدت برحيله زوجًا وأخًا وأبًا.
اقرأ أيضًا: فى ذكراها.. مريم فخر الدين دخلت الفن بالصدفة وهذا عدد أزواجها
وقالت: «بعد وفاته انقطعت عن الحياة، ومش عاوزة أشتغل ولا عاوزة أخرج من مود الحزن»، مشيرة إلى أن حياتهما كانت قائمة على المشاركة في كل التفاصيل، بداية من بناء المنزل وشراء احتياجاته، وحتى اتخاذ القرارات المختلفة، مؤكدة أنه كان يستمع إلى رأيها ويقدرها دائمًا.
عايدة عبد العزيز: بحط كراسي ورا الباب عشان بخاف
وكشفت الفنانة الراحلة عن معاناتها من الوحدة بعد سفر أبنائها واستقرارهم في الولايات المتحدة الأمريكية، موضحة أنها تعتبر إرسالهم للتعليم بالخارج أكبر غلطة ارتكبتها في حياتها، بعدما تزوجت ابنتها من ألماني، بينما تزوج ابنها من أمريكية، وأصبح كل منهما يعيش بعيدًا عنها.
وأضافت: «أنا بقيت لوحدي وبخاف جدًا وأنا لوحدي وبحط كراسي ورا الباب»، مشيرة إلى أنها ترفض دخول أي مساعدة منزلية إلى بيتها بسبب خوفها من الحوادث التي تسمع عنها، ولذلك تتولى بنفسها أعمال التنظيف والكنس والمسح.
وأوضحت أنها لم تعد تجد متعة في الأشياء التي اعتادت الاستمتاع بها، حتى رحلاتها إلى الإسكندرية التي كانت تحرص على القيام بها برفقة زوجها توقفت بعد رحيله، قائلة: «ما بقاش فيه حاجة تفرح.. صعبة الحياة بعده».
بداية مشوار عايدة عبد العزيز الفني
وعن بدايتها الفنية، أوضحت عايدة عبد العزيز أن دخولها عالم التمثيل جاء بالصدفة، إذ كانت تعمل مدرسة، ورُشحت لتعليم التلميذات التمثيل بمدرسة السنية الإعدادية، قبل أن تلتحق بكورس في معهد التمثيل لتعلم كيفية تدريس هذا الفن.
وأضافت أن عميد المعهد اقترح عليها الالتحاق به كطالبة، وخضعت لاختبارات أمام لجنة ضمت الفنانين حمدي غيث وجورج أبيض، مؤكدة أنها لم تكن تنوي التمثيل، وإنما كانت ترغب في تعلمه لتدريسه للتلميذات.
وأشارت إلى أن الفنان الراحل عبد الرحيم الزرقاني سألها خلال الاختبار إذا كانت تجيد الغناء، فغنت أغنية «مصر التي في خاطري» لكوكب الشرق أم كلثوم، لتلتحق بالمعهد وتتخرج الأولى على دفعتها، التي ضمت الفنانين عبد الرحمن أبو زهرة وعزت العلايلي.
قصة حب عايدة عبد العزيز وزوجها
واستعادت الفنانة الراحلة بداية قصة حبها مع زوجها أحمد علي الحليم، موضحة أن علاقتهما بدأت خلال دراستها بالفرقة الرابعة في المعهد، بعدما جمعتهما الزمالة، واعتادا السير معًا في طريق المعهد.
وأكدت أنها لم تكن تفكر في الزواج وقتها، لكنها وجدت فيه رجلًا راقيًا ومحترمًا وصاحب مبادئ، مشيرة إلى أنه كان أستاذًا لها ويعلمها الكثير من أمور الحياة.
واختتمت حديثها بالتعبير عن حجم اشتياقها لزوجها الراحل، مؤكدة أن غيابه ترك فراغًا كبيرًا في حياتها، وأنها لم تستطع استعادة سعادتها منذ رحيله.