تستيقظ بعض النساء ، بعد الحصول على عدد كاف من ساعات النوم، لكنهن يشعرن بالإرهاق وكأنهن لم ينمن طوال الليل، مع استمرار الخمول وصعوبة التركيز والرغبة في العودة إلى الفراش، وهي مشكلة قد لا ترتبط بعدد ساعات النوم فقط، وإنما بجودة النوم أو وجود مشكلات صحية تؤثر على قدرة الجسم على استعادة نشاطه.
ووفقا لموقع كليفلاند كلينك، فإن الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم لا يعني بالضرورة الاستيقاظ بنشاط، إذ يمكن لبعض اضطرابات النوم والمشكلات الصحية والتغيرات الهرمونية أن تجعل الشخص يشعر بالتعب حتى بعد قضاء ليلة كاملة في النوم.
اقرأ أيضًا: فستان قصير ونظارة شمسية.. هدى الإتربي بإطلالة سوداء جريئة تخطف الأنظار

الاسباب الخفية وراء استمرار التعب رغم النوم الكافي
1-انقطاع التنفس أثناء النوم من الأسباب الخفية..
يعد انقطاع التنفس أثناء النوم من المشكلات التي قد لا تنتبه إليها المرأة، إذ تحدث فترات متكررة من توقف التنفس أو ضعفه خلال الليل، ما يؤدي إلى اضطراب النوم والاستيقاظ بصورة متكررة دون أن تتذكر المصابة ذلك في الصباح.
وقد تشمل العلامات المصاحبة الشخير المرتفع، والاستيقاظ مع الشعور بالاختناق أو اللهاث، والصداع الصباحي، وجفاف الفم، بالإضافة إلى النعاس الشديد خلال ساعات النهار.
2-اضطرابات الغدة الدرقية والتغيرات الهرمونية
قد يكون التعب المستمر مرتبطا باضطرابات الغدة الدرقية، التي تؤثر على عملية التمثيل الغذائي ومستويات الطاقة في الجسم.
كما يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، خاصة خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، إلى اضطراب النوم والتعرق الليلي والهبات الساخنة، ما يجعل المرأة تستيقظ دون الشعور بالراحة حتى إذا قضت وقتا طويلا في السرير.
3-نقص الحديد ومتلازمة تململ الساقين
من الأسباب الأخرى التي قد تفسر الاستيقاظ مع الشعور بالإرهاق انخفاض مستويات الحديد، إذ يمكن أن يرتبط ذلك بمتلازمة تململ الساقين، وهي حالة تسبب إحساسا مزعجا في الساقين ورغبة ملحة في تحريكهما، خاصة أثناء الراحة وفي الليل.
وقد يؤدي تكرار هذه الأعراض إلى تقطع النوم وعدم الحصول على الراحة الكافية، ويصاحب نقص الحديد أحيانا شحوب البشرة وضيق التنفس وخفقان القلب والضعف العام.
4-التوتر والضغط النفسي يؤثران على جودة النوم
لا تقتصر أسباب الإرهاق على المشكلات العضوية، إذ يمكن أن يؤدي التوتر والقلق والاكتئاب إلى التأثير على جودة النوم، حتى إذا لم تستيقظ المرأة بصورة كاملة خلال الليل.
وقد يظل الجسم في حالة من الاستثارة والتوتر، ما يجعل الوصول إلى مراحل النوم العميق أكثر صعوبة، ويؤثر على النشاط والتركيز خلال اليوم التالي.
5-عادات يومية قد تمنع الجسم من الحصول على الراحة
تلعب البيئة المحيطة وموعد تناول الطعام والمشروبات دورا في جودة النوم، فالإضاءة القوية والضوضاء وارتفاع درجة حرارة غرفة النوم قد تسبب استيقاظات قصيرة ومتكررة لا ينتبه إليها الشخص.
كما أن تناول الكافيين في وقت متأخر، واستخدام الهاتف داخل السرير، وعدم الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، كلها عوامل يمكن أن تؤثر على انتظام النوم والشعور بالراحة عند الاستيقاظ.
متى يستدعي الإرهاق زيارة الطبيب؟
إذا استمر الشعور بالتعب لأسابيع، أو بدأ يؤثر على العمل والأنشطة اليومية، فمن المهم عدم اعتباره نتيجة طبيعية لقلة النوم فقط.
وينصح بمراجعة الطبيب لتحديد السبب، فقد يحتاج الأمر إلى فحوصات للكشف عن الأنيميا أو اضطرابات الغدة الدرقية أو مرض السكري، كما قد يوصي الطبيب بتقييم اضطرابات النوم إذا ظهرت علامات تشير إلى انقطاع التنفس أثناء النوم.