أصل الحكاية

تحذير علمي خطير| ذوبان جليد الأرض يهدد بكارثة كبرى.. ماذا سيحدث؟

الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 11:00 م

حذر تقرير علمي دولي حديث من أن تجاوز الاحتباس الحراري العالمي حاجز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية قد يؤدي إلى خسائر ضخمة في الغطاء الجليدي للأرض، مؤكدًا أن بعض الأضرار الناتجة عن ذوبان الجليد قد تستمر لقرون طويلة، حتى إذا نجح العالم مستقبلًا في خفض درجات الحرارة.

ويثير التقرير مخاوف متزايدة بشأن مستقبل المناطق القطبية والأنهار الجليدية، في ظل تسارع التغيرات المناخية وما تفرضه من تهديدات على المدن الساحلية ومصادر المياه والبنية التحتية في مناطق مختلفة من العالم.

اقرأ أيضًا: هاري كين يعرض التنازل عن جائزة الكرة الذهبية مقابل شرط وحيد.. ما هو؟

80 عالمًا يحذرون من مستقبل الغطاء الجليدي

أعدت المبادرة الدولية للمناخ والغلاف الجليدي التقرير بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، بمشاركة فريق دولي يضم أكثر من 80 عالمًا متخصصًا في المناطق القطبية والجبلية.

وصدر التقرير تحت عنوان «التجاوز والغلاف الجليدي: تجنب الذوبان العالمي»، بالتزامن مع تقرير آخر بعنوان «حالة الغلاف الجليدي 2026: كلفة التجاوز».

وأوضح الباحثون أن الغلاف الجليدي لا يقتصر على القمم والأنهار الجليدية، بل يشمل أيضًا الثلوج والجليد البحري والتربة دائمة التجمد، وأن تراجعه يمثل خطرًا يتجاوز المناطق الباردة ليؤثر في حياة ملايين البشر.

لماذا لا يمكن إصلاح أضرار ذوبان الجليد سريعًا؟

وأشار التقرير إلى أن حجم الخسائر يرتبط بمقدار ارتفاع درجات الحرارة والمدة التي تظل خلالها أعلى من مستوى 1.5 درجة مئوية.

ورغم إمكانية خفض درجات الحرارة مستقبلًا إلى هذا المستوى أو أقل، فإن ذلك لن يعني بالضرورة عودة جميع الأنظمة الجليدية إلى حالتها السابقة.

وقد تحتاج بعض الأنهار الجليدية والجليد البحري إلى عقود أو قرون لاستعادة أجزاء من خسائرها، بينما تتطلب الصفائح الجليدية الكبرى فترات أطول بكثير للتعافي.

وحذر التقرير من أن استمرار تراجع الصفائح الجليدية قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى البحار عدة أمتار على مدى قرون، بما يهدد التجمعات السكانية الساحلية والبنية التحتية.

فيضانات وانهيارات تهدد المناطق الجبلية

ولا تتوقف المخاطر عند ارتفاع مستوى سطح البحر، إذ يؤدي ذوبان الأنهار الجليدية في المناطق الجبلية إلى اضطراب إمدادات المياه وزيادة احتمالات الفيضانات والانهيارات الصخرية والجليدية.

وتبرز هذه التهديدات أهمية تطوير أنظمة الإنذار المبكر ومراقبة البحيرات الجليدية، وتعزيز التعاون الدولي لحماية المجتمعات المعرضة للخطر.

وشدد التقرير على ضرورة خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بصورة كبيرة، وتسريع التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري، إلى جانب التوسع في إزالة الكربون من الغلاف الجوي.

وأكد العلماء أن الحد من الاحترار يظل ممكنًا ومؤثرًا، وأن كل انخفاض إضافي في درجات الحرارة يمنح البشرية فرصة أكبر لتقليل الخسائر والتكيف مع التغيرات المناخية.