يحل اليوم، الموافق الرابع من نوفمبر، ذكرى مرور 14 عامًا على اختيار قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، بالقرعة الهيكلية ليصبح البطريرك رقم 118 في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، في واحدة من أبرز المحطات التي شهدها تاريخ الكنيسة الحديث، والتي ارتبطت بذكرى ميلاد قداسته في اليوم نفسه.

وتعود أحداث هذه المناسبة إلى الرابع من نوفمبر عام 2012، عندما أُجريت القرعة الهيكلية بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، عقب انتهاء الانتخابات البابوية التي أسفرت عن وصول ثلاثة مرشحين إلى المرحلة النهائية، هم الأنبا تواضروس، والأنبا رافائيل، والقمص رافائيل أفامينا.
اقرأ أيضًا: 4 نوفمبر .. يوم يحمل مناسبتين في حياة البابا تواضروس الثاني .. صور
القرعة الهيكلية
وشهدت مراسم القرعة وضع أسماء المرشحين الثلاثة في أوراق متشابهة داخل إناء على المذبح، قبل أن يسحب طفل معصوب العينين إحدى الأوراق، لتأتي النتيجة باختيار الأنبا تواضروس بابا للإسكندرية وبطريرك للكرازة المرقسية، خلفًا لمثلث الراحمات البابا شنودة الثالث.
وجاء اختيار البابا تواضروس الثاني في اليوم ذاته الذي يوافق عيد ميلاده الستين، إذ وُلد قداسته في الرابع من نوفمبر عام 1952 بمدينة المنصورة، باسم وجيه صبحي باقي سليمان، ليجتمع في تاريخ واحد تذكار ميلاده واختياره بطريركا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

من الصيدلة إلى الرهبنة
بدأت رحلة قداسة البابا تواضروس الثاني العلمية بدراسة الصيدلة، حيث حصل على بكالوريوس الصيدلة من جامعة الإسكندرية عام 1975، وعمل في مجال صناعة الأدوية، قبل أن يتجه إلى الحياة الرهبانية.
وفي أغسطس عام 1986، توجه إلى دير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون طالبًا الرهبنة، ورُسم راهبًا في يوليو 1988 باسم الراهب ثيؤدور الأنبا بيشوي، ثم رُسم كاهنًا عام 1990، وبدأ خدمته في إيبارشية البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية.
وفي يونيو 1997، رُسم أسقفًا عامًا لخدمة الشباب ومساعدًا للأنبا باخوميوس، مطران البحيرة ومطروح والخمس مدن الغربية آنذاك، كما تولى مسؤولية لجنة الطفولة بالمجمع المقدس.

التجليس على الكرسي المرقسي
وعقب اختياره بالقرعة الهيكلية، جرى تجليس قداسة البابا تواضروس الثاني على الكرسي المرقسي يوم الأحد 18 نوفمبر 2012، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، في احتفال كنسي مهيب، ليبدأ قداسته خدمته بطريركا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
وتظل ذكرى القرعة الهيكلية محطة بارزة في تاريخ الكنيسة، بما تحمله من دلالات روحية وتاريخية، إذ يستعيد خلالها الأقباط ذكرى اختيار راعي الكنيسة، الذي يجمع عيد ميلاده مع ذكرى اختياره بطريركا، في مناسبة تتجدد معها صلوات المحبة والشكر من أجل حياة قداسته وخدمته.







