مع الانتشار الواسع لمنتجات التخسيس وحقن إنقاص الوزن، وزيادة إقبال المواطنين عليها بحثًا عن نتائج سريعة والتخلص من السمنة، تتزايد أهمية الوعي بالمخاطر الصحية المرتبطة باستخدام هذه العلاجات دون استشارة طبية متخصصة.

أدوية علاج السمنة

وبالرغم من التطور الكبير الذي شهده العالم في مجال أدوية علاج السمنة، وظهور خيارات علاجية حديثة ساعدت الكثير من المرضى على التحكم في أوزانهم، فإن الاستخدام غير الصحيح لهذه الأدوية قد يحول رحلة إنقاص الوزن إلى مشكلة صحية تحمل مضاعفات خطيرة.

اقرأ أيضًا: 15 ألف جنيه شهريًا لا تكفي أسرة من 4 أفراد.. محمود العسقلاني يكشف فاتورة الغلاء

وبين الرغبة في الوصول إلى الوزن المثالي والاعتماد على الحلول السريعة، يبرز التحذير من تناول الأدوية والحقن غير المعتمدة أو استخدامها بصورة عشوائية، خاصة أن بعض المضاعفات قد تصل إلى تكوّن حصوات المرارة والتهاب البنكرياس، وهو ما يستدعي التعامل مع هذه العلاجات باعتبارها تدخلًا طبيًا يحتاج إلى تقييم ومتابعة مستمرة.

أدوية التخسيس الحديثة.. ثورة في علاج السمنة

حذر الدكتور طه عبد العزيز، استشاري التغذية العلاجية وتنسيق القوام، من استخدام منتجات وأدوية التخسيس غير المعتمدة محليًا أو عالميًا، مؤكدًا أنها قد تعرض المواطنين لمخاطر صحية ومضاعفات غير محسوبة، خاصة في ظل انتشار العديد من المنتجات التي تروج لإنقاص الوزن دون توضيح مدى أمانها أو آثارها الجانبية.

وأوضح عبد العزيز، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، أن العالم يشهد تطورًا ملحوظًا في علاجات السمنة والأدوية المخصصة لإنقاص الوزن، مشيرًا إلى أن التعامل مع زيادة الوزن لم يعد يعتمد فقط على تقليل كميات الطعام وزيادة معدلات النشاط البدني، كما كان سائدًا في السابق.

وأضاف أن التطورات الطبية الحديثة وفرت خيارات علاجية متعددة للتعامل مع السمنة، بما يتناسب مع طبيعة كل حالة واحتياجاتها الصحية.

السمنة ليست مجرد زيادة في الوزن.. والهرمونات كلمة السر

وأشار استشاري التغذية العلاجية وتنسيق القوام إلى أن السمنة أصبحت تُصنف باعتبارها مرضًا معقدًا تتداخل في حدوثه مجموعة من العوامل، ولا تقتصر أسبابه على الإفراط في تناول الطعام أو قلة الحركة.

وأوضح أن الهرمونات ومعدلات التمثيل الغذائي تلعب دورًا مهمًا في تنظيم وزن الجسم، وهو ما يفسر اختلاف استجابة الأشخاص لبرامج إنقاص الوزن، مؤكدًا أن ظهور الأدوية الحديثة ساهم في إتاحة حلول علاجية جديدة للمرضى الذين يعانون من السمنة.

حصوات المرارة والتهاب البنكرياس.. مضاعفات الاستخدام الخاطئ

وفي تحذير مهم، لفت الدكتور طه عبد العزيز إلى أن الاستخدام غير الصحيح لأدوية وحقن التخسيس قد يؤدي إلى مضاعفات صحية، من بينها تكوّن حصوات المرارة والتعرض لالتهاب البنكرياس، محذرًا من التعامل مع هذه العلاجات باعتبارها مجرد وسيلة سريعة لإنقاص الوزن دون مراعاة الحالة الصحية للمريض.

وشدد على أن الحصول على نتائج سريعة في فقدان الوزن لا ينبغي أن يكون على حساب سلامة الجسم، خاصة أن استخدام الأدوية دون تقييم طبي قد يعرض الشخص لمخاطر يمكن تجنبها بالالتزام بالتعليمات الطبية.

لا تستخدم حقن التخسيس دون طبيب.. المتابعة ضرورة

وأكد استشاري التغذية العلاجية ضرورة عدم استخدام حقن التخسيس إلا تحت إشراف طبيب متخصص، مع إجراء التقييم اللازم قبل بدء العلاج، وتحديد النوع والجرعات المناسبة وفقًا لطبيعة كل حالة.

كما شدد على أهمية المتابعة الطبية الدورية طوال فترة استخدام هذه الأدوية، لرصد استجابة الجسم والتعامل المبكر مع أي آثار جانبية محتملة، بما يضمن تحقيق الهدف من العلاج دون تعريض صحة المريض لمضاعفات خطيرة.

خطة متكاملة تراعي الحالة الصحية

واختتم التحذير بالتأكيد على أن علاج السمنة يحتاج إلى خطة متكاملة تراعي الحالة الصحية لكل شخص، وأن الأدوية الحديثة قد تمثل خيارًا علاجيًا مهمًا، لكنها ليست مناسبة للاستخدام العشوائي أو دون متابعة طبية متخصصة.