أوضح الشيخ أحمد عبد العظيم، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم مساعدة الزوجة لزوجها من أموالها، سواء لتخفيف أعباء المعيشة أو مساعدته في سداد الديون، مبينًا الفرق بين الصدقة التطوعية والزكاة المفروضة، والضوابط الشرعية التي تحكم إعطاء الزوجة زكاة مالها لزوجها.

وأكد أمين الفتوى، خلال تصريحات تلفزيونية ، أن الزوجة تستطيع احتساب ما تقدمه لزوجها من أموال على سبيل الصدقة التطوعية، سواء استخدمها في سداد ما عليه من ديون أو في تلبية متطلبات الحياة اليومية، ولا يوجد مانع شرعي من ذلك.

اقرأ أيضًا: هل يجوز قطع صلاة الفريضة للرد على مكالمة مهمة؟.. الموقف الشرعي

وفي المقابل، أشار إلى أن الزكاة المفروضة لها أحكام مختلفة، فلا يجوز للزوجة أن توجه أموال زكاتها بصورة مباشرة إلى نفقات المنزل أو مصروفات الأبناء؛ لأن هؤلاء يدخلون ضمن نطاق مسؤوليتها في النفقة الشرعية.

وأضاف أن الزوجة يجوز لها إعطاء زوجها من زكاة مالها إذا كان من الفقراء أو المساكين أو الغارمين الذين يعجزون عن الوفاء بديونهم، بشرط أن تسلمه المال ويصبح مملوكًا له، بحيث تكون له حرية التصرف فيه.

وأوضح الشيخ أحمد عبد العظيم أن الزوج، بعد حصوله على المال وتملكه بصورة حقيقية، يمكنه إنفاقه على احتياجات منزله وأبنائه، ولا يوجد حرج في ذلك؛ لأنه أصبح صاحب المال والمسؤول عن تحديد أوجه استخدامه.

وشدد أمين الفتوى بدار الإفتاء على أن صحة إخراج الزوجة زكاة مالها لزوجها تتوقف على تحقق شرطين أساسيين، أولهما أن يكون الزوج مستحقًا للزكاة شرعًا، وثانيهما أن تنتقل ملكية المبلغ إليه بالفعل، وليس أن تستخدم الزوجة أموال الزكاة مباشرة في دفع مصروفات الأسرة أو الإنفاق على الأبناء.

وأكد أمين الفتوى على أن الصدقات التطوعية تختلف عن الزكاة من حيث نطاق التصرف فيها، إذ إن باب الصدقة أوسع، ويمكن للزوجة أن تنفق منها على زوجها وأسرتها وتساعدهم في تلبية احتياجاتهم دون قيود الزكاة المفروضة.