يستيقظ البعض صباحًا وهم يشعرون بجفاف شديد في الفم والحلق، رغم تناول كميات كافية من المياه قبل النوم، وهو ما يدفعهم إلى الاعتقاد بأن الجسم يحتاج إلى مزيد من السوائل، لكن هذه المشكلة قد تكون مرتبطة بعوامل أخرى لا تتعلق بالجفاف وحده.

فطريقة التنفس أثناء النوم، ومشكلات الأنف، والشخير، إلى جانب بعض الأدوية وانخفاض إفراز اللعاب، كلها عوامل يمكن أن تفسر الشعور بجفاف الفم عند الاستيقاظ.

اقرأ أيضًا: هاري كين يعرض التنازل عن جائزة الكرة الذهبية مقابل شرط وحيد.. ما هو؟

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «Hindustan Times»، نقلًا عن طبيبة متخصصة في الأنف والأذن والحنجرة، فإن التنفس من الفم خلال ساعات النوم قد يكون أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه الحالة، حتى لدى الأشخاص الذين يحرصون على شرب المياه بانتظام.

6 أسباب قد تجعلك تستيقظ وفمك جاف

1- التنفس من الفم أثناء النوم

عندما يتنفس الشخص من فمه بدلًا من أنفه لساعات أثناء النوم، يتعرض الفم والحلق لمرور الهواء بصورة مستمرة، ما يؤدي إلى فقدان الرطوبة والشعور بالجفاف عند الاستيقاظ.

وقد تكون هذه العادة نتيجة صعوبة التنفس عبر الأنف بسبب الحساسية أو الاحتقان أو انحراف الحاجز الأنفي أو التهاب الجيوب الأنفية المزمن، كما يمكن أن ترتبط بوجود لحميات الأنف.

وفي هذه الحالة، لا يكون شرب المزيد من المياه قبل النوم حلًا كافيًا، لأن التعامل مع السبب الذي يدفع الشخص إلى التنفس من الفم قد يكون ضروريًا للتخلص من المشكلة.

2- الشخير وفتح الفم خلال النوم

قد يشير الاستيقاظ بفم جاف بالتزامن مع الشخير إلى أن الشخص ينام وفمه مفتوح، وهو ما يزيد فقدان الرطوبة ويؤدي إلى جفاف الفم والحلق.

ولا ينبغي تجاهل الشخير المرتفع، خاصة إذا صاحبه الاستيقاظ المفاجئ مع الشعور بالاختناق أو اللهاث، أو لاحظ المحيطون بالشخص توقف تنفسه بصورة متكررة أثناء النوم.

فقد ترتبط هذه الأعراض بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهو اضطراب يتسبب في توقف التنفس أو انخفاض تدفق الهواء بصورة متكررة خلال النوم، وقد يصاحبه الشعور بالتعب والنعاس خلال النهار.

3- الأدوية التي تقلل إفراز اللعاب

يمكن أن يكون جفاف الفم أحد الآثار الجانبية لبعض الأدوية، إذ تؤثر بعض العلاجات في كمية اللعاب التي تنتجها الغدد اللعابية.

ومن بين الأدوية التي قد ترتبط بهذه المشكلة بعض علاجات الحساسية والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم، لذلك إذا ظهر الجفاف بعد بدء تناول دواء معين، فمن الأفضل مناقشة الأمر مع الطبيب أو الصيدلي، دون إيقاف العلاج من تلقاء النفس.

4- التدخين واستخدام منتجات التبغ

قد يسهم التدخين واستخدام منتجات التبغ في زيادة جفاف الفم، كما يمكن أن يؤدي تناول الكحول إلى تفاقم الشعور بالجفاف لدى بعض الأشخاص.

وترتبط رطوبة الفم بعدة عوامل تتعلق بنمط الحياة، لذلك فإن تقليل هذه العادات قد يساعد في الحد من بعض العوامل التي تزيد المشكلة.

5- انخفاض إنتاج اللعاب

يلعب اللعاب دورًا مهمًا في الحفاظ على رطوبة الفم، كما يساعد على المضغ والبلع والتحدث، ويحمي الأسنان والأنسجة الداخلية للفم.

وعندما ينخفض إفرازه، قد لا يقتصر الجفاف على فترة الصباح، بل يستمر خلال اليوم، وقد يصاحبه صعوبة في البلع أو الكلام، ورائحة فم غير مستحبة، وزيادة احتمالات تسوس الأسنان ومشكلات اللثة.

6- بعض المشكلات الصحية

لا يرتبط جفاف الفم دائمًا بعادات النوم أو الأدوية، فقد يكون أحيانًا مرتبطًا بحالات صحية تؤثر في الغدد اللعابية أو قدرتها على إنتاج اللعاب.

ولهذا، فإن استمرار الأعراض أو ظهورها بصورة متكررة يستدعي تقييمًا طبيًا لتحديد السبب، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى، ولا يمكن الاعتماد على جفاف الفم وحده لتشخيص حالة مرضية بعينها.

متى يستدعي جفاف الفم زيارة الطبيب؟

قد يكون جفاف الفم عند الاستيقاظ أمرًا عابرًا، خصوصًا إذا كان ناتجًا عن النوم والفم مفتوحًا وتحسن بعد تناول المياه، لكن تكراره بصورة يومية أو استمراره طوال النهار يستحق الانتباه.

وتشمل العلامات التي تستدعي التقييم الطبي الشخير الشديد، واحتقان الأنف المستمر، والصداع عند الاستيقاظ، والتهاب الحلق المتكرر، والنعاس الشديد خلال ساعات النهار.

كما ينبغي مراجعة الطبيب عند المعاناة من صعوبة مستمرة في البلع أو الكلام، أو تغير مذاق الطعام، أو تشققات اللسان والفم، أو تكرار تسوس الأسنان.

كيف تقلل الشعور بجفاف الفم صباحًا؟

يمكن المساعدة في تخفيف الجفاف من خلال توزيع شرب المياه على مدار اليوم، والاهتمام بنظافة الأسنان والفم، وتقليل التدخين، ومراجعة الأدوية مع الطبيب إذا كان يُحتمل أن تكون سببًا في انخفاض إفراز اللعاب.

أما إذا كان الجفاف ناتجًا عن انسداد الأنف أو اضطرابات التنفس أثناء النوم، فإن علاج المشكلة الأساسية قد يكون أكثر فاعلية من مجرد زيادة كمية المياه قبل النوم.