وتوصي جمعية القلب الأميركية معظم البالغين بالحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة، مع الحفاظ على مواعيد متقاربة للنوم والاستيقاظ. فعدد الساعات وانتظامها عنصران يستحقان الاهتمام عند العناية بصحة القلب.
وأعاد تقرير نشره موقع "إيتينغ ويل" في الثالث من نوفمبر تسليط الضوء على هذه العلاقة، موضحا أن اختيار موعد النوم ينبغي أن يتناسب مع احتياجات الشخص وروتينه اليومي.
اقرأ أيضًا: هل يجوز تأخير صلاة الفجر إلى بعد شروق الشمس؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم
ابدأ من ساعة الاستيقاظ
بدلا من البحث عن موعد ثابت يناسب الجميع، يمكن البدء بتحديد ساعة الاستيقاظ المطلوبة، ثم تخصيص وقت كاف للنوم، مع مراعاة المدة اللازمة للاستغراق فيه.
فمن يستيقظ في السادسة صباحا ويحتاج إلى ثماني ساعات من النوم، يحتاج إلى أن يكون نائما بحلول العاشرة مساء، ما يستدعي التوجه إلى الفراش قبلها بوقت مناسب.
وقد يختلف الجدول لدى شخص آخر تبعا لعمله واحتياجاته. والأولوية هي إتاحة مدة كافية للنوم وتثبيت المواعيد قدر الإمكان، بما يشمل عطلات نهاية الأسبوع.
ضغط الدم له إيقاع يومي
يتغير ضغط الدم على مدار اليوم، وينخفض عادة أثناء النوم. ولدى كثير من الأشخاص، يتراجع بنحو 10 إلى 20 في المئة مقارنة بساعات اليقظة، فيما يعرف باسم "الهبوط الليلي".
وارتبط غياب هذا الانخفاض أو ارتفاع الضغط أثناء النوم بزيادة مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
ويمكن للنوم الكافي والمنتظم أن يدعم العمليات التي تنظم ضغط الدم، لكن نمطه الليلي يتأثر بعوامل متعددة، منها اضطرابات النوم والحالات الصحية المصاحبة.
دراسة العاشرة مساء
يرجع جزء من الاهتمام بموعد النوم إلى دراسة بريطانية منشورة عام 2021، شملت نحو 88 ألف شخص، وتابعت حالتهم الصحية لمدة متوسطة بلغت 5.7 سنوات.
ورصدت الدراسة انخفاضا في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى من بدأ نومهم بين العاشرة والعاشرة و59 دقيقة مساء، مقارنة بمواعيد أبكر أو أكثر تأخرا.
لكن الباحثين أكدوا أن الدراسة تظهر ارتباطا، وتحتاج النتائج إلى مزيد من البحث قبل تقديم توصية بتغيير موعد النوم للجميع. كما أن تسجيل نمط النوم اقتصر على أسبوع واحد، وربما تغير خلال سنوات المتابعة.
روتين يساعد على الاستقرار
تبدأ العناية بالنوم بالحفاظ على موعد متقارب للاستيقاظ، وتهيئة غرفة هادئة ومظلمة ومريحة، وتخصيص فترة للاسترخاء قبل التوجه إلى الفراش.
ويساعد تقليل استخدام الشاشات مساء وتجنب الكافيين قرب موعد النوم وممارسة النشاط البدني نهارا على تحسين فرص الحصول على راحة كافية.
كما يستحق الشخير المرتفع المصحوب بتوقف التنفس أو النعاس الشديد نهارا تقييما طبيا، لأن انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم قد يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
وتتكامل هذه الخطوات مع مراقبة الضغط، وتقليل الملح، والنشاط البدني، والالتزام بالعلاج الموصوف، ضمن رعاية يومية لصحة القلب.